أحمد صدقي شقيرات

282

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

والدته فهي فاطمة خانم ( هانم ) بنت عمر أفندي ، وقد ولد عمر أفندي في قرية ( سانديما - صنديمة ) « 5 » في قضاء بودروم ، في سنة 1233 ه - 1817 - 1818 م « 6 » ، ونشأ فيها ، حيث بدأ في تحصيل علومه الابتدائية هناك ، على يد علماء بودروم ، حيث تعلم قراءة القرآن الكريم على يد شيخه محمود أفندي ، وعلى يد الحاج علي أفندي العلائية لي علم الصرف ، ثم رحل بصحبة والده إلى استانبول في رجب 1253 ه - تشرين الأول 1837 م ، من أجل التحصيل والتحق في مدرسة ( علم الطب الشريف ) « 7 » التابعة لمجموعة المدارس السليمانية في استانبول وكان خاله أبو بكر أفندي معلما ( المعيد المبدي ) « 8 » في هذه المدرسة ، وفي شوال 1253 ه - كانون الثاني 1838 م ، التحق في حلقات دروس الحاج مصطفى أفندي القسطموني ، لدراسة الصرف وعلم الحال ، واستمر في التحصيل العلمي ، حتى عام 1264 ه - 1848 م ، حيث تقدم للامتحان الذي جرى في زمن مشيخة المولى

--> الميلاد ، وفي عهد الدولة العثمانية كانت تتبع الجزيرة مورة في ولاية بحر سقيد ، وفيها العديد من الآثار العثمانية ، انظر : المنجد في الإعلام ، ص 38 ، خريطة Greece . ( 5 ) - قرية سانديما - صنديمه : وهي قرية صغيرة في ناحية جير الوس التابعة لقضاء بودروم أو سنجق بودروم ، انظر : علمية سالنامه سى ، ص 612 . ( 6 ) - ذكر صاحب حلية البشر ، بأن مولده كان في 27 رمضان 1241 ه - 5 أيار 1826 م معتمدا على تحديد تاريخ ولادته ، على حساب الجمل في بيت الشعر التالي : بمولده طاب الزمان وأهله ولا ريب قرت مقلة المجد والعدل انظر : حلية البشر ، ج 2 ، ص 107 . ( 7 ) - مدرسة علم الطب الشريف التابعة لمدارس السليمانية : أسس هذه المدرسة الطبية السلطان سليمان الأول ( القانوني ) ضمن مجموعة مدارسة العلمية والشريعة والتي كانت ملحقة بجامعة ، ويعود تاريخ بناءها إلى عام 957 ه - 1550 م ، وفي معلومات أخرى سنة 962 ه - 1555 م ، وقد قام المعاري سنان باشا بانشأ هذه المدرسة التي تقع على قربة من منزله ، وقرب الطبعة العسكرية ، في محيط جامع السليمانية في استانبول ، خلف مباني جامعة استانبول حاليا ، وكانت تدرس هذه المدرسة علم الطب بوسائل القرن 10 ه - 16 م ، وكانت هذه المدرسة قد انشلت من اجل علم الطب ، وكان الطالب فيها يتقاضى مبلغ 20 اقجه في اليوم الواحد في السنة الأولى ، ثم 30 اقجه في السنة الثانية ، وتذكر المصادر أسماء ثلاثة مدرسين فيها وهم : أحمد الحلبي ، محمد أفندي وسنان أفندي في سنة 988 ه - 1580 ولا توجد لدينا معلومات جازمة أو مستفيضة حول نظام التعليم الذي كان متبعا في مدرسة طب السليمانية ، أو الدروس التي يتلقاها الطلاب ، ويذكر دسهل اوتوز ان علم التشريح كان يجري تدريسه في هذه المدرسة كما يعتقد ان مصادر الطب الأساسية مثل " القانون بالطب " لابن سيناء كانت تدرس في تلك المدرسة ، وكانت تقوم هذه المدرسة بتدريس الطب نظريا ( داخل المدرسة ) وعمليا في دار الشفاء انظر : الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 2 ، ص 487 - 490 ، OsmanLi MedresS 614 - 615 . ( 8 ) - أبو بكر أفندي ( المعيد - المبدي ) : بالنسبة لشخصية أبو بكر أفندي ، لم نجد عنه أية معلومات ، أما مصطلح المعيد - المبدي ، فهو مصطلح المعيد - المبدي ، فهو مصطلح من أصل عربي يتكون من كلمتين ، الأولى : المعيد وهي من ( عود ) وتعني المدرس المساعد أو المعاون ، وتعني إعادة درس ( معين ) ، للطلبة الثانية : المبدي ، فهي تحوير من الكلمة العربية ( بدأ ) أو ( ابتداء ) ، وتعني ان تبدأ الشيء وبه ، وتعني أيضا افتتحه الشيء وقدمه في العمل ، ولكن من الناحية الاصطلاحية فان ( المعيد - المبدي ) لقب يطلق على صغار المدرسين في مدارس علوم الشريعة الاسلامية لدى العثمانيين ، ويعني ( المدرس المعيد ) ، ( أو المدرس لدرس معين في مجال معين ) انظر : قاموس س التركي ، ص 1378 ، المنجد في اللغة ، ص 28