أحمد صدقي شقيرات

200

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

بالعلوم والثقافة ، وقد اشتهر شهرة واسعة في بلاد العرب بخزانة كتبه التي أوقفها في المدينة المنورة ، والتي تعرف اليوم بمكتبة عارف حكمت . ولد المولى أحمد عارف أفندي في استانبول في 25 محرم 1201 ه - 17 تشرين الثاني 1786 م ، بعد ذلك التحق في دراسة علومه الأولى ، حيث درس القرآن الكريم ، ثم اشتغل في طلب العلم على يد علماء زمانه ذوي الإتقان ، وتخرج من دراسته في عام 1211 ه - 1796 - 1797 م ، وأصبح بعد ذلك مدرسا ثم تابع دراسته العليا ، وسلك طريق القضاء عين عارف أفندي قاضيا في القدس الشريف في 1 رمضان 1231 ه - 26 تموز 1816 م وعين قاضيا في مصر ( القاهرة ) عام 1236 ه - 1820 - 1821 م ، وفي عام 1238 ه - 1822 - 1823 م ، عين قاضيا في المدينة المنورة ( طيبة الطيبة ) « 3 » ، وفي عام 1242 ه - 1826 - 1827 م ، حصل على درجة " مكة المكرمة بايه‌سي " ، وفي 1245 ه - 1829 - 1830 م ، عين مأمورا لتحرير نفوس لولايات الروم أيلي « 4 » ، وبعد عودته من هذه المهمة إلى استانبول في 1246 ه - 1830 - 1831 م حصل على درجة " استانبول بايه‌سى " « 5 » ، وفي ذي الحجة 1247 ه - أيار 1832 م عين نقيبا للأشراف في

--> ( 3 ) - طيبة الطيبة : من أسماء المدينة المنورة ، وقد سماها الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ب ( طيبة وطابه ) وهذا الاسم مأخوذ من الطيب وهو الرائحة الحسنة ، ويبدو أنه حدث التباس في السالنامه حول هذه الاسم ، وأطلق على مكة المكرمة ، حيث ذكرت بأنه تولى قضاء " مكة المكرمة ، وفي حلية البشر ، ذكر بأنه تولى ، القضاء في المدينة المنورة وسماها ( طيبة الطاهرة ) في سنة 1239 ه - 1823 - 1824 م انظر : علمية سالنامه سى ، ص 90 ، حلية البشر ، ج 1 ، ص 141 ، سجل عثماني ، ج 3 ، ص 274 ، مرآت الحرمين ، ج 1 ، ص 407 . ( 4 ) - تحرير النفوس : وهو مصطلح عثماني من أصل عربي ، فكلمة تحرير تعني القيد والتسجيل والكتابة ، وقد استخدامها العثمانيون بمعنى الإحصاء ، أو كلمة نفوس فهي تعني الأهالي والسكان وعامة الشعب ، وغيرها ومصطلح ( تحرير النفوس ) يعني قيد السكان أو احصاءهم ، أو تسجيلهم ، وقد اهتم العثمانيون بإقامة نظام محكم لقيد وتسجيل الكان والأراضي والأطيان التي آلت إليهم عن طريق الفتح ، بقصد وضع أساس للتملك فيها وتحديد وتعييف نسب الضرائب فيها ، وكانوا يطلقون عن هذه العملية الإحصائية في القرون الوسطي اسم ( تحرير ) ، وكان القانون العثماني يقضي بتكرارها كل ( 30 سنه ) ، ومع ذلك كانت تحدث على فترات أطول من ذلك أو تحدث قبل موعدها ، بسبب ظهور مشكلة من قبل السكان أو ظهور عوامل تؤثر على التوزيع السكاني مثل الهجرات والأوبئة وغيرها انظر : الأرشيف العثماني ، ص 467 ، دفتر مفصل لواء عجلون ( طابو دفتري رقم 185 ) ، ص 15 . ( 5 ) - في حلية البشر ذكر بأنه حصل على هذه الرتبة ، في سنة 1242 ه - 1826 - 1827 م ، وفي سجل عثماني ، 1244 ه - 1828 - 1829 م ، انظر : حلية البشر ، ج 1 ، ص 142 ، سجل عثماني ، ج 3 ، ص 274