أحمد صدقي شقيرات
148
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
" قاباقجي - قباقجي " وبتأييد عدد من شخصيات الدولة العثمانية خاصة ولي العهد العثماني ( الأمير مصطفى ) الذي نصّب فيها سلطان ( مصطفى الرابع ) ، وكان السبب المباشر للعزل ، أنه تم عزل الصدر الأعظم حافظ إسماعيل باشا « 8 » ، في الأول من رجب 1221 ه - 14 أيلول 1806 م ، بسبب عدائه لحركة النظام الجديد التي أطلقها السلطان سليم الثالث ، وبعد عزله أصر مؤيدو النظام القديم وجنود الانكشارية ، على عزل شيخ الإسلام أحمد أسعد أفندي في اليوم نفسه « 9 » وخلفه في المشيخة السيد محمد عطاء اللّه أفندي ، وكانت مدة مشيخته ( 3 سنوات و 5 شهور و 2 يومين هجرية ) - ( 3 سنوات و 3 شهور و 24 يوما ميلادية ) وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 126 ) في عهد السلطان سليم الثالث . * المرة الثانية : أعيد تعيين أحمد أسعد أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ( للمرة الثانية ) ، في أعقاب جلوس السلطان محمود الثاني على العرش ، وبعد عزل شيخ الإسلام السابق محمد عارف أفندي ، وذلك في 22 جمادى الآخرة 1223 ه - 15 آب 1808 م ، « 10 » ولكنه لم يستمر طويلا في هذا المنصب للمرة الثانية ، بسبب تسارع الأحداث في العاصمة العثمانية ( استانبول ) ، حيث حدثت واقعة الصدر الأعظم مصطفى باشا علمدار ، « 11 » أو ما يعرف بواقعة علمدار ، « 12 » والتي وقعت ضد " النظام الجديد أو نظام
--> ( 8 ) - حافظ إسماعيل باشا : أو بستانجيباشي حافظ إسماعيل باشا وهو الصدر الأعظم الثامن في عهد السلطان سليم الثالث وقد تولى الصدارة خلال الفترة ( 24 محرم 1220 - 1 رجب 1221 ه - 24 نيسان 1805 - 14 تشرين الثاني 1806 م ، انظر : معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 247 ، Basbakanlik , S 314 . ( 9 ) - انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 656 ، علمية سالنامه سى ، ص 569 . ( 10 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 665 - 667 . ( 11 ) - الصدر الأعظم مصطفى باشا علمدار : ( - 1223 ه - - 1808 م ) وهو سياسي وعسكري عثماني قدير ، وهو من أصل ( الباني - أرناءوطي ) وقد لقب ( العلمدار أو بيرقدار ) لشجاعته وبأسه وانتصاره في الحرب مع روسيا في نهاية القرن الثامن عشر - وبداية القرن التاسع عشر الميلادي ، وكان قائد الجيوش العثمانية في شمال الطونه ، رومانيا والمجر ، حين كان واليا على سلستره قرب بخارست ، وكان هو الصدر الأعظم الثاني والأخير في عهد السلطان مصطفى الرابع والصدر الأعظم الأول في عهد السلطان محمود الثاني وكانت صدارته في الفترة ( 4 جمادى الأخرى 1223 - 26 رمضان 1223 ه - 28 تموز - 15 تشرين الثاني 1808 م ) ، وكان أحد كبار مؤيدي النظام لجديد ، وأثناء ثورة " قباقجي " ضد أصحاب النظام الجديد ، تمكن قسم كبير من جنود وضباط العسكر الجديد من الفرار واللجوء إليه في روسجك ويطلق عليهم اسم " روسجك يارابي - أصحاب روسجك " وبعد مفاوضات مع السلطان مصطفى الرابع ، قام مصطفى باشا في يوم 3 جمادى الأخرى 1223 ه - 27 تموز 1808 م ، باقتحام مقر الباب العالي ومعه ( 15000 من جنوده ) وأخذ الختم الهمايوني من الصدر الأعظم السابق ( جلبي مصطفى باشا ) وأصبح علمدار مصطفى