السيد محمد الغروي
529
مع علماء النجف الأشرف
حرف - الراء - الإمام القائد السيد روح اللّه الخميني : يكلّ اللسان عن وصف شخصيته ويعجز القلم عن بيان عظمته ومسكين ذلك الإنسان الذي يسعى جاهدا شرح بركات هذا المرجع القائد الملهم على إيران الإسلام والمسلمين والعالم . ولكنه قد قيل إن : ما لا يدرك كله لا يترك كلّه . ولد عام 1320 ه ونشأ على حب العلم فجدّ في طلبه وحضر على صفوة من أهل الإيمان والعلم من أمثال الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري في قم وعلى غيره « 1 » أيضا وبلغ إثر الجدّ والاجتهاد في الدروس مرتبة سامية في العلم والإيمان والأخلاق وصار معروفا في أوساط العلماء بعلمه وتحقيقاته وبرز أستاذا محققا في الحوزة العلمية بقم المقدسة . وعندما وجد سماحته بأن الشاه المقبور يبيع الوطن ويخون الشعب ثار في وجهه وثارت الجماهير المؤمنة معه فنفي إلى تركيا طيلة ثلاثة عشر عاما ثم أبعد إلى العراق فقدم النجف وبدأ بتدريس كتاب مكاسب الشيخ الأنصاري على مستوى الخارج وعندما انتهى به الأمر إلى بحث الحكومة أسهب في مسألة الحكومة الإسلامية ولأول مرّة يتناول مرجع كبير ومحقق رفيع هذه المسألة السياسية الفقهية الحساسة ويدرّسها بكل وضوح وتفصيل وكان لبحثه هذا دوي في أوساط الحوزة العلمية الحيدرية . وكان يقيم صلاة الجماعة ظهرا وعصرا في مسجد الشيخ الأنصاري ومغربا وعشاء في ساحة مدرسة السيد البروجردي ويراقب الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية
--> ( 1 ) نقباء البشر 2 / 789 .