السيد محمد الغروي

530

مع علماء النجف الأشرف

والتربوية في إيران ويبعث برسائل مفتوحة إلى الشعب المسلم في إيران مذكّرا إياهم مغبة التصرفات المشينة التي يرتكبها الشاه وقد استمر على هذا الحال طيلة ثلاثة عشر سنة مرجعا وفقيها ومقلّدا ومدرسا ومراقبا للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إيران وكذلك الظروف السياسية الإقليمية والدولية . وجاء يوم الخلاص وثار الشعب في إيران ونفي سماحته على يد صدّام الجاني بعد إلحاح من الشاه إلى الكويت ولكن الإمارة الكويتيّة رفضت أن تستقبله وشاء اللّه سبحانه أن يحط رحاله في ضاحية باريس ( نوفل لو شاتو ) وسخر اللّه عزّ وجلّ وسائل الإعلام الغربي والعالمي أن تكون في خدمته حيث كانوا ينقلون كل ما يجري في محل إقامة الإمام الخميني إلى العالم ساعة بعد ساعة فاشتدت الثورة في إيران ودنت لحظة رحيل الشاه وبطانته وأزفت ساعة حلول النور بعد ردح طويل من الظلام وعاد الإمام الخميني إلى إيران فانبثق الفجر بعد ليال عشر وأصبح الإسلام هو النظام الحاكم في إيران . وحصلت الصحوة الإسلامية في العالم كله وخاصة لدى المسلمين وأخذت الألسن في الشرق والغرب تردد كلمات مثل : الإسلام ، اللّه أكبر ، الشيعة ، أهل البيت ، ولاية الفقيه ، آية اللّه الخميني ، القرآن ، النظام الإسلامي ، لا شرقية ولا غربية جمهورية إسلامية . . . وأخذ العالم يتحدث عن هذا النظام الجديد وعن قدرة الإسلام وبدأت النظريات الوضعية المعادية للدين تتساقط والأحزاب العلمانية والقومية تتفكك وتتلاشى والشعائر الإسلامية من الصلاة والحجاب ومحاربة الخمر والقمار تتكاثر . والحمد لله رب العالمين عدد قطرات ماء البحار على أن جعل انتصار الحركة الإسلامية في العالم على يد مرجع فقيه من مدرسة أهل البيت عليهم السلام . له : شرح وتعليقات على مكاسب الشيخ الأنصاري . شرح مكاسب الشيخ الأنصاري . أربعون حديث . سرّ الصلاة . تحرير الوسيلة ( رسالة عملية ) . الحكومة الإسلامية . الجهاد الأكبر . مئات الخطب والمحاضرات . ترجم في : الكتب التي تولّت ترجمة هذا الإنسان العظيم في كل لغات العالم لا تعدّ ولا تحصى .