السيد محمد الغروي

58

مع علماء النجف الأشرف

السفلى تحت الأرض ( السراديب ) حسب الطقس والفصول الحارة والباردة . ج - مقابر العلماء الواقعة في غرف كبيرة وواسعة . مثل مقبرة آل راضي ومقبرة الجواهري ومقبرة كاشف الغطاء ومقبرة آل الخليلي ومقبرة الشيرازي و . . . ومن الواضح أنه كلما كانت الدراسة في المراحل الأولى ، كانت حلقات الدرس ضيقة ، وكانت الأماكن مشتركة لأكثر من درس ، فتكون الأصوات مرتفعة والضجيج هو الحاكم . وكلما كانت الدراسة متقدمة أكثر ، وعدد التلاميذ المشاركين أكبر كان المكان أهدأ وحلقات الدرس أقلّ . ولهذا ترى حلقات كثيرة تواصل الدراسة في وقت واحد في جامع واحد كبير أو متوسط فيما إذا كانت الدراسة في مراحلها الأولى . ولكن درس الخارج يستدعي فراغ المكان من جميع حلقات الدرس إذا كان المحلّ رحبا وواسعا كي يسود الهدوء التام على مناخ الدرس والبحث . زمان الدراسة لا يوجد وقت محدد ومعيّن للدراسة في الحوزة وإنما يتحدد الوقت حسب الاتفاق الذي يتم بين الأستاذ والتلميذ . فقد يتفقان على الدرس في مكان معين بين الطلوعين بعد أداء فريضة الصبح أو بعد طلوع الشمس أو قبل غروب الشمس بساعة أو بعد صلاة العشاءين أو . . . فإن أمر الوقت متروك إلى الأستاذ والتلميذ حسب فراغهما واختيارهما . لغة الدراسة ترتبط لغة التدريس في مرحلة المقدمات بالقومية التي ينتمي إليها التلميذ فإن الطالب العربي يختار أستاذا عربيا والطالب التركي يختار أستاذا تركيا والطالب الهندي أستاذ هنديا والطالب الإيراني أستاذا إيرانيا . وأما في مرحلة السطوح فغالبا تكون الدراسة بإحدى اللغتين العربية أو الفارسية لأن معظم الطلاب من هاتين القوميتين مع العلم بأن اللغتين في تدريس الفقه