السيد محمد الغروي
57
مع علماء النجف الأشرف
3 - كتابة الدرس : بأن يكتب التلميذ الدرس حسب ما سمعه من الأستاذ ويسمى ب ( تقرير البحث ) كما يؤكد الأستاذ على المباحثة مع أنداده وزملائه بأن يعيد أحد الطلاب الدرس لزميله أو زملائه في اليوم الأول ، ويعيد الزميل في اليوم التالي الدرس الآخر وهكذا يتولى في كل يوم ، تلميذ شرح الدرس لزميله أو زملائه وهم يستمعون إلى شرح زميلهم فإن كان الشرح صحيحا أقرّوه عليه وإن كان خطأ ناقشوه وبينوا له موضع الخطأ حتى يستوعب الدرس بصورة صحيحة . ومن هذا المنطلق تشيع في الحوزة هذه الجملة ( الدرس مرة والتكرار ألف مرّة ) . وقد يختلف الزميلان في فهم المسألة ولا يستطيع كل منهم إقناع الآخر فيتحاكمان في اليوم التالي إلى الأستاذ لمعرفة الحقيقة والصواب . 4 - التقوى والورع وتهذيب الأخلاق لأن تربية النفس أهم من تعلّمها لأن السعادة والفلاح في تزكية النفس لا في تعلمها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها « 1 » . والأساتذة يأمرون تلاميذهم بتقوى اللّه والورع عن محارمه حتى تتصفى أرواحهم وتتطهر نفوسهم ويكون لمواعظهم ونصائحهم وقع في نفوس الآخرين . مكان الدراسة لا توجد أماكن خاصة للتدريس والمباحثة ( مراجعة الزميلين أو الزملاء معا الدرس ) وإنما يجتمعون غالبا في الأماكن التالية : أ - المساجد حيث أن هناك جوامع صغيرة وكبيرة من حول مقام سيدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فيلتقي الأستاذ مع تلاميذه حسب الموعد المقرر في المسجد المتفق عليه مثل مسجد الشيخ الطوسي ومسجد الهندي ومسجد الشيخ الأنصاري ومسجد الخضرا ويتم الدرس . ب - المدارس الدينية في غرفها أو مكتبتها أو على سطحها أو في الطوابق
--> ( 1 ) سورة الشمس ، آية 7