السيد محمد الغروي

56

مع علماء النجف الأشرف

وفي كثير من الأحيان يلتحق الطالب بحلقات درس الأساتذة المعروفين في العلم والإفادة والتحقيق ، ويشارك الآخرين في الدرس ، حتى ينتهي من الكتاب ثم يعود ويقرأ ما فاته من الدروس الأولى على نفس الأستاذ أو أستاذ آخر . ثم إن طريقة التدريس في مرحلتي المقدمات والسطوح تكون في شرح الأستاذ لعبارة الكتاب الذي يدرّس فيه مع بيان توضيح وعرض بعض الأقوال الأخرى في المسألة أو المناقشات الواردة عليها ثم تطبيق ما شرحه وبيّنه على الكتاب ، مع تعيين مرجع الضمائر وتذكير بعض الدقائق البلاغية والبيانية والعلمية . وأما أستاذ أبحاث الخارج فيحاضر في الفقه أو الأصول بأن يعرض الأدلة ويبين المناقشات الواردة عليها فيؤيدها أو يفندها ثم يستخلص الحكم الشرعي الأصوب المختار ، ويفسح المجال أمام الطلاب الأفاضل لمناقشة الأستاذ أثناء الدرس وبعده . ومن المفروض على الطالب أن يكتب الدرس ويستوعبه ويراجع بنفسه المصادر ويتأملها ويتمعن فيها وينتهي إلى نتيجة مطمئنة لديه . كما أن الأستاذ في المراحل الثلاثة من الدراسة يوجه تلاميذه أثناء الدرس بعض الأحيان وفي الأوقات المناسبة ، بالأمور التالية : 1 - التدبر في الدرس ومراجعة الشروح والكتب الأخرى التي تبحث المسألة التي درسها لكي تنضج الفكرة العلمية لدى الطالب وتستوعب المسألة بكل أبعادها . 2 - تربية التلاميذ على البحث عن البرهان والدليل والالتزام بالنتائج التي تنتهي إليها الأدلة القاطعة ورفض ما لا برهان عليه ولا دليل . لقد شاع في وسط الحوزات العلمية الدينية الجملة التالية القائلة : نحن أبناء الدليل * أينما مال نميل