السيد محمد الغروي

55

مع علماء النجف الأشرف

المدارس والمساجد والحسينيات والمكتبات والمحلات والبيوت و . . . الواقعة بين شارع الإمام الصادق وشارع الإمام زين العابدين ( عليهما السلام ) من المقام الشريف إلى جهة الغرب من النجف الأشرف تحت ذريعة توسيع الشوارع . كما أنا نقرأ في التاريخ ( مدرسة القاسمية ) ولكنها لا يكون لها ذكر ولا أثر في هذا اليوم . قال صاحب ماضي النجف في ترجمة الشيخ قاسم بن محمد بن جواد الوندي : تمّ بحمد اللّه والصلاة على أفضل رسله وآله القراءة لهذا الكتاب ( كتاب الدواجن ) على مؤلفه مدّ له في العمر السعيد . . . في المدرسة ( القاسمية ) حرست من كل بليّة « 1 » . طريقة التدريس لا توجد في الحوزة العلمية الدينية في النجف الأشرف ولا في غيرها من الحوزات الدينية للمراحل الثلاثة الدراسية : المقدمات ، السطوح ، الخارج ، صفوف أو حلقات يجبر الطالب على الحضور فيها ، وإنما يترك الأمر إلى الطالب بنفسه ، كي يختار أستاذه حسب ذوقه ووقته ومقدرته العلمية . فالطالب إما أن يشارك غيره من التلاميذ في الحضور على الأستاذ ، أو يطلب من أستاذ يتعرف عليه ، أن يدرسه لوحده أو لمجموعة من التلاميذ . كما لا مانع للتلميذ من مغادرة الحلقة الدراسية أو ترك أستاذه ، إذا لم يستفد من الدرس شيئا نتيجة انخفاض المستوى العلمي للأستاذ أو عدم جدوى أسلوب تفهيمه وتدريسه ، لأن الوقت أغلى من كل هذه المجاملات والصداقات ثم يبحث عن أستاذ آخر .

--> ( 1 ) ماضي النجف وحاضرها 3 / 507