السيد محمد الغروي

26

مع علماء النجف الأشرف

ولعل الاسم هو أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن شهريار وهو صهر الطوسي على ابنته وتلميذه « 1 » . ه - إن أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه - كما تبين - كان في طريقه إلى بيت اللّه الحرام عام 354 ففي زيارته لمقام إمام المتقين علي بن أبي طالب التقى بمحمد بن علي الكوفي وسمع منه الحديث . ويشهد على ذلك أن معظم أيامه وسماعه كان في الكوفة وجامعها الكبير كما سنشير إلى ذلك عندما تحدثنا عن الموقع العلمي للكوفة . الدليل الخامس : ذكر السيد ابن طاوس غياث الدين عبد الكريم بن أحمد « 2 » ان فناخسرو الملقب بعضد الدولة الذي كان وزير الطائع للّه أبو الفضل عبد الكريم العباسي عندما قام بزيارة المشهد العلوي الطاهر عام 371 ه وتصدّق وأعطى الناس على اختلاف طبقاتهم كان نصيب الفقراء والفقهاء ثلاثة آلاف درهم . فتوزيع الأموال على الفقهاء عام 371 ه خير دليل على تواجد الفقهاء والعلماء في النجف الأشرف وتكوين الحوزة قبل وفود شيخ الطائفة عليها بنصف قرن تقريبا . مناقشة الدليل الخامس : كان عضد الدولة من البويهيين الشيعة الموالين لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، حيث كانوا يبذلون في هذا السبيل أموالا طائلة . يقول السيد حسن الأمين عند ذكره لعضد الدولة ( وكان ينفق كل جمعة عشرة آلاف درهم على الضعفاء والأرامل ويصرف كل سنة ثلاثة آلاف دينار ثمن أحذية

--> ( 1 ) النابس في القرن الخامس ص 84 ( 2 ) فرحة الغري 133 - 114