السيد محمد الغروي
15
مع علماء النجف الأشرف
السلام فقال إذا خرجتم فجزتم الثوية والقائم وصرتم من النجف على غلوة أو غلوتين رأيتم ذكوات بيضاء بينهما قبر جرفه السيل ذاك قبر أمير المؤمنين عليه السلام قالا فغدونا من غد فجزنا الثوية والقائم وإذا ذكوات بيض فجئناها فإذا القبر كما وصف قد جرفه السيل فنزلنا فسلّمنا وصلّينا عنده ثم انصرفنا فلما كان من الغد غدونا إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فوصفنا له فقال أصبتم أصاب اللّه بكم الرشاد « 1 » . وفي البحار . « الثوية » بفتح الثاء وكسر الواو موضع بالكوفة ، به قبر أبي موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة ، واما « القائم » فكأنه بناء أو أسطوانة بقرب الطريق . وأما « الذكوة » في اللغة الجمرة الملتهبة فيمكن أن يكون المراد بالذكوات التلال الصغيرة المحيطة بقبره ( عليه السلام ) . وعبّر الإمام الصادق عليه السلام عن تلك التلال بالذكوات لضيائها وتوقّدها عند شروق الشمس عليها لما فيها من الحصيات العاكسة للضوء ، تشبيها بالجمرة « 2 » . إخفاء القبر الشريف : أخفى الإمامان الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بعد دفن جثمان أبيهما علي ( عليه السلام ) محل الدفن عن الناس ، دون الخواص من الأصحاب . وظل القبر مخفيا طيلة تسعين عاما ابتداء من يوم استشهاده 21 - رمضان - 40 ه الواقع أيام خلافة معاوية بن أبي سفيان مرورا بأيام خلافة كل من ابنه يزيد بن معاوية ( 60 - 64 ه ) ومعاوية بن يزيد ( 64 - 64 ه ) ومروان بن الحكم ( 64 - 65 ه ) وعبد الملك بن مروان ( 65 - 68 ه ) ووليد بن عبد الملك ( 68 - 96 ه ) وسليمان بن عبد الملك ( 96 - 99 ه ) وعمر بن عبد العزيز ( 99 - 101 ه ) ويزيد بن عبد الملك ( 101 - 105 ه ) وهشام بن عبد الملك ( 105 - 125 ه ) ووليد بن يزيد بن عبد الملك ( 125 - 126 ه ) وإبراهيم بن يزيد بن عبد الملك ( 126 - 127
--> ( 1 ) بحار الأنوار 100 / 237 ( 2 ) بحار الأنوار 100 / 237