المنجي بوسنينة
291
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
فهرسة ، 226 ، 385 ؛ الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، حيدر آباد ، 4 / 17 ؛ ابن تغري بردي ، النجوم الزاهرة ؛ ابن الأثير ، الكامل ؛ بروكلمان ، تاريخ الأدب ؛ ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، ج 11 ، الورقة 25 أ ؛ دائرة المعارف الإسلامية . د . محمد العمري جامعة فاس - المغرب ابن الحميّر ، توبة ( ت 85 ه / 704 م ) انعقد إجماع القدماء على اسمه واسم أبيه : توبة بن الحميّر ، واختلفوا في أسماء أجداده ؛ فقيل : الحمير بن ربيعة أو « حزم » أو « حزن » . بيد أن الذي لا خلاف فيه أنه من « خفاجة » ، وهم بطن من بني عقيل بن كعب من قيس عيلان العدنانيين . كنيته « أبو حرب » ، واسم أمه « عامرة » أو « زبيدة » بنت والبة بن الحارث . كان من مخضرمي العهدين الراشدي والأموي ، واشتهر في الأخير . سيرته ليست واضحة كثيرا سوى ما يستفاد من أقوال صاحبته « ليلى الأخيلية » ، التي شهرت به وشهر بها وكانت العلاقة بينهما عذرية عفيفة ، ومن بعض الروايات . هو في مراثي ليلى فتى سخي كريم شجاع « سبط البنان ، حديد اللسان ، شجي الأقران ، كريم المخبر ، عفيف المئزر ، جميل المنظر » ، وإن اعترفت بأنه « كان فتى له جاهلية » ، وأنه كان فاجرا . تقول : فنعم فتى الدنيا وإن كان « فاجرا » * وفوق الفتى إن كان ليس بفاجر أما هو ، فيقول : وقد زعمت لي بأني فاجر * لنفسي تقاها أو عليها فجورها أما الرواة ، فوصفوه بالشرير ، وأنه يغير على بني الحارث بن كعب وخثعم وهمدان ، وعلى قضاعة وجوارها في عهد معاوية ؛ وأنه كان لصا « خاربا » ( الخارب : سارق الإبل خاصة ) . وعن هذا سأل كل من معاوية بن أبي سفيان ، ومروان بن الحكم ليلى ، فأجابت : « والله ما كان خاربا ، ولا للموت هائبا ، ولكنه كان فتى له جاهلية . ولو طال عمره ، وأنساه الموت لا رعوى قلبه ، ولقضى في حب الله نحبه ، وأقصر عن لهوه » . أهم ما في سيرته حبه ليلى الأخيلية بعد أن رآها وهو عائد من الغزو إذ كانت في النساء اللائي خرجن لاستقبال القادمين ، فعلقها وتولّه بها ولها شديدا ، وكذلك هي ؛ فجعل يزورها ، وينظم فيها الشعر . ثم خطبها إلى أبيها فأبى أن يزوّجه إياها ، وزوّجها رجلا من بني الأذلع . وعلى الرغم من هذا ظل يزورها ،