المنجي بوسنينة
185
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
شكل قصيدة باللغة العربية . وفي عام 880 ه / 1475 - 1476 م ذهب حليمي إلى استانبول وقام بشرح قصيدته بهدف تقديمها إلى السلطان . وفي هذه الأثناء أرسل السلطان لجنة تحقيق برئاسة الوزير حمزة بكزاده مصطفى باشا إلى أماسيا . ووفقا للتقرير الذي جاء أرسل السلطان فرمانا إلى أماسيا أمر فيه بإعدام بعض الأشخاص الذين يوجدون حول الشهزاده بايزيد ، كما أمر كذلك بعزل البعض الآخر . كان حليمي صاحب معرفة جيدة باللغتين العربية والفارسية . وبالإضافة إلى ذلك كان صاحب معلومات غزيرة في مواضيع المعاجم ، والأدب ، والطب ، والفرائض ، وإذا كان عاشق جلبي يقول « إن شعره ونظمه غير مذكور » فإن المؤرخ والأديب مصطفى عالي الغليبولي - الذي لم يعجبه الشعراء الأتراك المشهورون مثل نجاتي ، وباقي وغيرهما - فقد رأى أن حليمي كان صاحب ذوق شعري ، ومدح أشعاره وأثنى عليها . وفي عام 882 ه / 1477 م قام بكتابة القرآن الكريم بخط النسخ . وفي العام الموالي ترجمه إلى اللغة الفارسية ، وكانت توجد ترجمة القرآن العظيم بين الأسطر بخط التعليق [ مكتبة متحف سراي طوب قابي ، قسم خزينة الأمانات ، رقم 65 ] . ويبين هذا العمل أنه كان كذلك خطاطا في الوقت نفسه . لم تكن الفترة الأخيرة من حياة حليمي واضحة . وقام بتقديم الشرح الذي كتبه لمؤلف « بحر الغرائب » وكذلك كتابه المسمى « مصرّحات الأسماء » الذي ألفه في عام 872 ه / 1467 - 1468 م للسلطان بايزيد الثاني . وإذا وضعنا في الاعتبار أنه أكمل الترجمة الفارسية للقرآن الكريم في عام 883 ه / 1478 م ، فإنه يمكن القول أنه توفي في عهد بايزيد الثاني ( 1481 - 1512 م ) . وورد في « كشف الظنون » أنه مات مقتولا في عام 900 ه / 1495 م [ 2 / 1246 ] . وبعد أن اعتلى بايزيد الثاني العرش أصبح كل من تاجي بك وعبد الرحمن أفندي - وهما من أعداء حليمي - من المحيطين بالسلطان في عام 887 ه / 1482 م . وبسبب الفتنة التي دبراها له تم إعدامه في العام نفسه [ حسين حسام الدين ، 3 / 235 ] . غير أنه وبسبب تأليفه لكتاب « الفرائض » في عام 902 ه / 1496 م ، فإنه ينبغي أن تكون وفاته حدثت بعد هذا التاريخ . وتذكر كثير من المصادر أن حليمي توفي في عام 922 ه / 1516 م وأنه كان على قيد الحياة في عهد السلطان ياووز سليم ( 1512 - 1520 م ) ، وهي خلطت بذلك بينه وبين حليمي چلبي - الذي كان أستاذا للسلطان سليم الأول - والذي توفي في حملة مصر في عام 1516 م . آثاره 1 - بحر الغرائب ، كتبه المؤلف منظوما في عام 850 ه / 1446 م . ويعتقد أنه قام بتنقيحه من جديد أثناء شغله لوظيفة القضاء في سيواس . وقدمه إلى الشهزاده بايزيد وإلي أماسيا في تلك الفترة . وقام المؤلف بشرحه بسبب صعوبة فهمه . وتذكر بعض المصادر أنّ المؤلف لم يعط اسما لهذا الشرح ودونه تحت اسم « القائمة » أو « القاسمية » ، بينما تستعمل بعض المصادر الاسم الأخير وهو « كلشن زيبا » . وتوجد من هذا الشرح نسخ كثيرة في