المنجي بوسنينة

61

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

العلمية ، بيروت ، 1413 ه / 1992 م ، 1 / 863 ؛ الخيمي ، صلاح محمد ، فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية ، الطب والصيدلة ، الجزء الثاني ، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق ، 1401 ه / 1981 م ، ص 138 - 140 ؛ رمضان ، ششن ، ورفاقه ، فهرس مخطوطات مكتبة كوبريلي ، منشورات مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستانبول 1984 ، 2 / 228 ؛ رمضان ، ششن ، ورفاقه ، فهرس مخطوطات الطب الإسلامي في مكتبات تركيا ، منشورات مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستانبول 1984 ؛ Brockelmann . C . , Geschichte der Arabische Litteratur , Leyden , Brill , S , II , p . 1031 . ، 1949 د . محمد فؤاد الذاكري باحث في التراث العلمي العربي حلب - سوريا جاويش ، عبد العزيز ( 1293 ه / 1876 م - 1348 ه / 1929 م ) رجل فريد في زمانه حقا ، فلقد جمع بين العديد من المهام في شخصيّة واحدة ، فقد كان سياسيّا يمارس السياسة ولا يكتفي بالكتابة فيها ، وكان مربّيا من طراز عظيم يمارس التعليم ويكتب في نظرياته ، وكان مجدّدا في الفكر الديني ، ضمن المدرسة التي أسّسها جمال الدين الأفغاني ، وكان صحفيّا يدير صحفا ويكتب المقالات الجادّة ، وكان مصلحا اجتماعيا ينشد تغيير المجتمع والنهوض به . لا نظنّ أنّ مصر شهدت من جسام الأحداث مثلما شهدت طوال فترة حياته ، فقد شهد جاويش الانقلاب الكبير الذي أحدثته أفكار الأفغاني فتشيّع لها ، وألقى بكل ثقله في مدرسة الحزب الوطني الذي أسّسه مصطفى كامل ، ووعى النكبة التي ابتليت بها مصر من جراء الاحتلال البريطاني فآثر أن يستند إلى فكرة الجامعة الإسلاميّة ، ومن المرجّح أن يكون جدّه حسن جاويش جاء مهاجرا من جنوب تونس فاستقرّ بعض الوقت في بنغازي بليبيا ، وأنعم الله على ابنه خليل جاويش بأن ينجب عبد العزيز ، الذي انتقل بعد ذلك إلى مصر مستقرّا فيها . واتّجه جاويش إلى الأزهر بهدف التعليم ، لكنّه لم يستمرّ طويلا به إلّا عاما واحدا ، إذ التحق بعد ذلك بدار العلوم وتخرّج منها عام 1897 ، فأرسل في بعثة إلى بريطانيا ، حيث قضى ثلاث سنوات بجامعة برورود يتعلّم فيها علوما تربويّة ، وعاد إلى مصر عام 1901 ليعمل مفتّشا ، لكنّه يعود بعد عام واحد إلى