المنجي بوسنينة

208

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

سنة 1694 م ، ثمّ سيم كاهنا سنة 1697 م . وفي سنة 1711 م سافر إلى رومية ، ثم إلى إسبانية ، وأخيرا عاد إلى لبنان سنة 1712 م . ترأس جبرائيل فرحات الرهبانيّة اللبنانية ثلاث مرات ، من أواخر 1716 م إلى سنة 1722 م ، وسيم أسقفا على حلب سنة 1725 م باسم جرمانوس فرحات ، فأنشأ المكتبة المارونية فيها ، وأصلح الكتّاب المارونيّ . ونظّم شؤون أبرشيّته أفضل تنظيم ، فأحبّه أبناؤها وأخلصوا له . توفي جرمانوس فرحات يوم 10 تموز من سنة 1145 ه / 1732 م ، وله من العمر إحدى وستون سنة وثمانية أشهر إلا عشرة أيام . وقد أقامت مدينة الشهباء نصبا له ، أزيح الستار عنه في مهرجان كبير حضره رئيس الجمهورية العربية السورية آنذاك ، يوم 12 أيار 1934 م . آثاره ألف فرحات في الدين والأدب واللغة والبلاغة ، وعرّب وصحّح واختصر الكثير من الكتب . أ - من مؤلفاته : 1 - الأجوبة الجليّة في الأصول النحويّة ، ألف على هيئة السؤال والجواب . والأجوبة النحوية فيه مستخرجة من كتابه « بحث المطالب » . ط . مالطة سنة 1832 م ، وسنة 1841 م ، وفي دير سيدة طاميش بلبنان سنة 1857 م ، وفي حلب سنة 1877 م ؛ 2 - إحكام باب الإعراب عن لغة الأعراب ، وهو معجم لغوي أكثر فيه من الاعتماد على القاموس المحيط للفيروز آبادي سواء في ترتيب المواد ( أي منهج ترتيب القافية الذي يرتّب الكلمات وفق جذورها ، واضعا الكلمة في باب الحرف الأخير من جذرها وفي فصل الحرف الأول منه ) ، أو في المادة اللغوية المدونة ، حتى إننا نستطيع اعتبار كتاب فرحات مختصرا لكتاب الفيروزآبادي مع بعض الزيادات ، وخاصة المفردات والتعابير المسيحية ، والتوضيحات . طبعه رشيد الدحداح في مرسيلية سنة 1849 م بعنوان « إحكام باب الإعراب عن لغة الأعراب » مراجعا ومزيدا عليه ؛ 3 - بحث المطالب ( في الصرف والنحو ) ، ط . طبعات عدّة ، منها في مالطة سنة 1836 ، وفي بيروت سنوات 1845 م ، 1865 م ، 1882 م ، 1891 م ، 1911 م ، 1913 م . وهو مؤلّف من مقدّمة في أحوال الحروف الهجائيّة والحركات ، وثلاثة كتب : الأول في تصريف الأفعال ، والثاني في تصريف الأسماء ، والثالث في النحو ، وخاتمة في إعراب الكلام المركّب . وهذا الكتاب أشهر كتب فرحات ، وأشهر كتاب نحويّ في زمانه . وقد أقبل عليه العلماء يدرسونه ، أو يختصرونه ، أو يشرحونه ، أو يصحّحونه . ومن هؤلاء الشماس عبد الله زاخر الذي ذيّل الكتاب بعدّة حواش ؛ وأحمد فارس الشدياق الذي علّق عليه بملاحظات في كتابه « الساق على الساق في ما هو الفارياق » ؛ والمعلم بطرس البستاني الذي شرحه في كتاب سمّاه « مصباح الطالب في بحث المطالب » ، ط . بيروت سنة 1854 م ؛ والشيخ سعيد الشرتوني الذي صحّحه وعلّق عليه بحواش ، نشر في بيروت سنة 1882 م ، ثمّ تعددت طبعاته ؛ والخوري نعمة الله الخوري الذي نشر الكتاب الأول منه ( كتاب الصرف ) معلّقا عليه ببعض الحواشي في المطبعة اللبنانية ببعبدا سنة