المنجي بوسنينة
194
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
سراي السلطان السلجوقي سنجر . ويذكر البيهقي أنه رآه في عام ( 531 ه / 1137 م ) في سرخس ، بينما يشير ياقوت الحموي إلى أنه توفي في العام نفسه في مرو ، أما كاتب چلبي فيذكر أنه توفي في عام 535 ه . آثاره 1 - ذخيرة خوارزم شاهي ، يعتقد أنه أهم موسوعة طبية شاملة كتبت باللغة الفارسية حتى ذلك الزمن . ويذكر الجرجاني في كتابه هذا أن المرء ، إذا أراد أن يصبح طبيبا لابد أن يقرأ عددا لا يحصى من كتب الطب بمختلف اللغات . وبين أنه كتب مؤلفه باللغة الفارسية وذلك حتى يزيل هذه المشقة . احتوى الكتاب - إلى جانب المؤلفات الفارسية والعربية التي تمت كتابتها في الفترات السابقة للجرجاني في مجال الطب - على التجارب التي قام بها بنفسه . ويتألف الكتاب من عشرة أقسام ( كتب ) ، وتمت إضافة أحدها كملحق . وتناول في هذا المؤلّف بالترتيب تعريف علوم الطب واتجاهاته العلمية والعملية وفوائده ، والعناصر التي تشكل جسم الإنسان ، وتعريف الأمراض المختلفة ، والصحة ، والتنفس ، وتحديد الحالة ، وكيفية تشخيص الأمراض ، وأسباب النبض ، والحمى بأنواعها وتداويها ، وعلاج الأمراض ، وتعريف الأورام والسموم وتأثيرها ، بالإضافة إلى مواضيع متعلقة بمعلومات عن العلاج . وبصفة خاصة يوصي بإخراج القسم الداخلي من عدسة العين في علاج إعتام العدسة . ويظهر هذا توافقا مع المعلومات التي تم قبولها من قبل الطب اليوم . وتميّز الكتاب من حيث الأسلوب بالبساطة وعدم التكلف والوضوح والجمال ، ويعتبر مثالا جميلا من النثر الفارسي الأول . توجد من الكتاب نسخ عديدة متفرقة في عديد المكتبات . وتعتبر النسخ الكاملة منه قليلة جدا وذلك بسبب حجمه الكبير . وقام علي أكبر سعيدي سرجاني بنشر نسخة مخطوطة كاملة من المؤلف مؤرخة بعام ( 603 ه / 1206 م ) [ طبعة طبق الأصل ، طهران 1355 شمسي / 1976 ] . كما تم نشر المجلد الأول من قبل جلال مصطفوي ، ومحمد حسين اعتمادي ومحمد شهراد [ طهران 1344 - 1352 هجري - شمسي ] . كما قام المؤلف بترجمته إلى اللغة العربية في عهد أتسز ، ثم بعد ذلك تم اختصاره وترجمته إلى اللغة العبرية . وفي الهند نشرت الترجمة التي تمت من اللغة الفارسية إلى اللغة الأوردية [ ترجمة محمد هادي حسين ، II - I ، ليكنو 1878 ] . وقام صابون جو شرف الدين ( ت 873 ه / 1468 م ) بترجمة قسم الأقرباذين إلى اللغة التركية [ مكتبة السليمانية ، قسم الفاتح ، رقم 3536 ؛ قسم قلج علي باشا ، رقم 1 / 761 ] . واستفاد كل من مراد بن إسحاق في كتابه " خواص الأدوية " - وهو من العلماء الذين عاشوا في عهدي السلطان مراد الأول والسلطان يلدرم بايزيد - من مؤلف الجرجاني فائدة كبيرة ، كما استفاد منه أيضا استفادة كبيرة مقبل زاده مؤمن في كتابه « الذخيرة المرادية » ، وهو من العلماء الذين عاشوا في عهد السلطان مراد الثاني . كما قام عباس نفيسي بدراسة تتعلق ب « الذخيرة » بعنوان : Les Fondements theoriques de la