المنجي بوسنينة

85

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

محمد بن علي القرشي البسطي الشهير بالقلصادي المتوفى بمدينة باجة التونسية عام 891 ه / 1486 م . وقد وصفه البلوي بأنه فرضي العصر وعدديّه ، ذو التصانيف العديدة الكثيرة ، وأخذ عنه « علمي العدد والفرائض تفقها وعملا » [ ثبت البلوي ، 104 ] . ويمكن أن نستنتج من عبارة البلوي الأخيرة أن أسلوب الدراسة كان يعتمد على العنصر النظري والعنصر التطبيقي . وذلك بتقديم النظريات وقواعد علمي الحساب والفرائض ، فضلا عن حل مسائل هذين العلمين ، لتحصل الملكة العلمية ، وليتم التهيؤ لحل المشاكل الناجمة عن شؤون الحياة الاجتماعية . ومن شيوخه في غرناطة أيضا أبو عبد الله محمد بن يوسف الموّاق المتوفى سنة 897 ه / 1492 م ، صاحب كتاب « سنن المهتدين في مقامات الدين » ، الذي استفاد منه أحمد البلوي بحكم إجازته في روايته عنه . وقد قرأ على شيخه أبي عبد الله محمد بن أحمد السلمي الجعدالة المتوفى سنة 897 ه / 1492 م ، بالمسجد الأعظم في غرناطة وفي المدرسة النصرية كتبا في النحو ، مثل « الجمل » للأستاذ أبي القاسم الزجاجي ، وكتاب « الإيضاح » لأبي علي الفارسي ؛ كما قرأ عليه أيضا بمجلسه في المسجد الأعظم للتدريس في المرية أكثر مقدمة « جمع الجوامع في الأصول » لابن السبكي ، وبعض كتاب « البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل » لابن رشد الجد ، وهو في الفقه المالكي ، قراءة تفهم وتفقه ومباحثة ، وقرأ عليه كتبا أخرى في التفسير ، وقد أجازه الشيخ المذكور بروايته لجميع ما قرأه عليه ، وسائر ما تشمله روايته عن شيوخه الأعلام . ومن جملة شيوخه الآخرين في غرناطة ، أبو محمد عبد الله الجابري الزّيعجي ، المتوفى سنة 897 ه / 1492 م ، الذي قرأ عليه كتبا كثيرة ، وأخذ عنه علم العروض ، وانتفع به في النحو نفعا عظيما . كما درس علم القراءات ، وجوّد القرآن الكريم على أبي سعيد فرج بن علي بن فرج المتوفى سنة 890 ه / 1485 م . وسمع الكثير من كتب الفقه على أبي عبد الله اللخمي المعروف بالفخار سنة 897 ه / 1492 م . وقبيل مغادرته الأندلس ، درس أبو جعفر البلوي في مدينة المنكب على محمد بن محمد بن أحمد الفهري المعروف بالقرعة ، علوما كثيرة ، لا سيما القراءات ، وعلم الحديث ، النبوي الشريف ؛ فقرأ عليه بقصد الرواية عنه جميع الرباعيات ( التي هي من شروط المحدث ولا يكتمل إلا بها ) من كلام الإمام أبي عبد الله البخاري ، وجميع الثلاثيات المستخرجة من صحيحه ؛ كما قرأ عليه كتاب « خلاصة الباحثين في حصر حالات الوارثين » لمؤلفه القاضي عبد الله بن يحيى الأنصاري الأوسي ، وهو كتاب في الفرائض . وقد أجاز الشيخ الفهري له أن يروي ويحدث عنه ، وما يرويه عن شيوخه بقراءة أو سماع ، أو مناولة ، أو إجازة عامة . يبدو أن هذا الشيخ قد غادر هو الآخر إلى تلمسان ، إما وحده أو رفقة آل البلوي ، حيث اتصل به أحمد البلوي هناك ، وأخذ عنه أيضا . كانت مغادرة أبي جعفر البلوي وأسرته الأندلس من ميناء المنكب ، في حدود شهر جمادى الثانية عام 894 ه / مايو ( أيار ) 1490 م ، متوجهين إلى تلمسان ، عاصمة بني