المنجي بوسنينة
846
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
1991 ، 220 ؛ السيوطي ، جلال الدين ، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة ، تح . محمد أبو الفضل إبراهيم ، المكتبة العربيّة بيروت ، لبنان ، د . ت ، 2 / 217 ؛ الحنبلي ، الإمام عبد الحيّ ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ، ط القاهرة 1350 ه ، 3 / 269 ؛ الزركلي ، خير الدين ، الأعلام ، دار العلم للملايين ، ط . 14 ، بيروت 1999 ، 5 / 43 . د . توفيق قريرة جامعة منّوبة - تونس الثميني ، ضياء الدين عبد العزيز بن إبراهيم ( 1133 ه / 1720 م - 1223 ه / 1808 م ) ضياء الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد اللّه المصعبي الثميني ، داعية فقيه إباضي . لم تحسم المصادر مسألة مكان ولادته ، فقد يكون ولد بمدينة وارجلان أو مدينة بني يسجن . أما نسبه فينتهي إلى أبي حفص عمر بن حفص الهنتاتي جدّ الأسرة الحفصيّة التي خلفت الدّولة الموحّدية في الملك ، وهي من قبيلة « مصمودة » البربريّة . هاجر أجداد الثميني من مدينة « يجرن » ب « الساقية الحمراء » جنوب « المغرب الأقصى » واستقرّوا بوادي ميزاب . نشأ الثميني في القرن الثامن عشر في عصر تسوده الفتن وانعدام الأمن في المنطقة وسوء الأحوال الاجتماعية والسياسية ، وكثر فيه ظلم الحكام ، وانتشر الجهل أو « هو عصر الجهل » [ بحاز إبراهيم ، محاضرات الأيام الدراسية حول الثميني ، 129 ] ، وساعد على ذلك ضعف الحكم العثماني ، وتكالب الأطماع الأوروبية على الجزائر . نشأ عبد العزيز الثميني بمدينة « أورجلان » حيث قضّى معظم شبابه في عزّ وسعة ضمن أسرة متديّنة ثريّة معتدّة بنفسها ، طبعته بالتديّن ، والإصلاح ، وحبّ العمل ، والجدّ . وقد قرأ القرآن في وقت قصير ، واستوعب كلّ ما يدرس بالكتاب وفي مجالس العلماء القليلين بأورجلان من مبادئ الفقه والتوحيد . ولمّا لم يجد المزيد انقطع إلى أملاك أبيه يعينه في إدارتها ، لكن ذلك لم يطمس منه حبّ العلم والشّغف به . وفي سنة 1160 ه سمع برجوع الشيخ « أبي زكرياء يحيى بن صالح » من مدينة « جربة » ب « تونس » واستقراره في بني يزجن وفتحه مدرسة بها ، فارتحل إليه وانتسب إلي مدرسته [ كحالة ، عمر رضا ، معجم المؤلّفين ، 5 / 239 ] . عرف فيه شيخه النّبوغ والرغبة فقرّبه ، واعتنى به في الفقه ، والأصول ، وأصول الدين ، والمنطق ، وفي النحو ، والصرف ، والبلاغة ، والعروض ، وفي علم الفلك ، وعلم الأخلاق