المنجي بوسنينة

767

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

أيّام بني يشكر وأخبارهم ، كتاب بين مازن وأخبارهم ، إلخ . . . - في القرآن : ( انظر قائمة الآثار ) . - في الحديث : غريب الحديث ، وهو أوّل من ألّف فيه . - في التّاريخ : جفرة خالد ، مقتل عثمان ، فتوح أرمينية ، إلخ . . . - في التّراجم : تسمية أزواج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأولاده ، قضاة البصرة ، إلخ . . . إلى غير ذلك ممّا يمكن الوقوف عليه في التّرجمات الّتي أعدّت لأبي عبيدة . لكنّ الّذي يؤسف له أنّه لم يبق من هذا الكمّ الهائل من المؤلّفات إلّا عدد ضئيل ( ستّة عناوين ) ، طبع منها خمسة وهي : « كتاب الخيل » ، كتاب « نقائض جرير والفرزدق » ، كتاب « العققة والبررة » ، كتاب « تسمية أزواج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأولاده » ، وكتاب « مجاز القرآن » . أمّا الكتاب السّادس فهو : « مقاتل الفرسان » ، وتوجد نسخة خطيّة منه مشوّشة بالمتحف البريطاني [ حاشيتان خفيفتان ، 339 ] . وذكر الزركلي [ 8 ، 191 ، طبعة ثالثة ] : « لأبي عبيدة مخطوطا بعنوان : طبقات الشّعراء » ، وقد تابع في ذلك [ Brockelmann S , I , 162 ] ولم يذكر مصدره المعتمد عليه . لكنّ نهاد الموسى [ حاشيتان ، 339 ] يرى أنّ الكتاب المنسوب إلى أبي عبيدة هو : « الشّعر والشّعراء » . كما نفى الموسى وجود قصيدة على « اللّام » نسبها Brockelmann لأبي عبيدة وقال بأنّها للأصمعي [ م . ن ، 342 ] . ونصّ الزّركلي [ م . ن ] ، متابعا في ذلك Brockelmann أيضا [ م . ن ] ، على وجود مخطوطة : « الأنباذ » لأبي عبيدة ، ولم يذكر مكانها . وكذلك فعل بكتاب « المحاضرات والمحاورات » . ولهذه المؤلّفات المتبقّية أهميّة كبرى . فهي تعطي فكرة واضحة عن بدايات التّأليف في الحضارة الإسلاميّة ، كما أنّها ساهمت في حفظ اللّغة العربيّة وأشعار العرب وفكرهم عموما . ففي كتاب « الخيل » إحاطة بالألفاظ المتعلّقة بخلقها ، وعيوبها ، وألوانها ، وما يستدلّ به على جودتها . فهو ، كما قال محقّقه يفوق كتاب الأصمعي في الموضوع أضعافا ، في حجمه وفي إحاطته بأوصاف أعضاء الفرس . كما أنّه أتى بشواهد كثيرة من الشّعر ، وختم الكتاب بأشعار متفاوتة في الطّول قالتها العرب في صفة الخيل . ولا يقلّ كتاب « نقائض جرير والفرزدق » أهميّة عن كتاب « الخيل » من حيث موضوعه والمادّة الّتي اشتمل عليها . ورغم كون بعضهم يرى أنّ هذا الكتاب ليس خالص التّأليف لأبي عبيدة [ نهاد موسى ، تحقيق تسمية . . . ، 226 ، هامش 2 ] فإنّ محقّق كتاب الخيل قد أكّد أنّ لبّ الكتاب من تأليفه [ ص 179 ] . أمّا موضوع الكتاب أساسا فهو شرح للقصائد الّتي تهاجي بها الشّاعران : جرير ( ت 110 ه / 729 م ) والفرزدق ( ت 110 ه / 729 م ) . لكنّ الكتاب اشتمل كذلك على : 1 - استشهادات شعريّة كثيرة لشعراء متعدّدين .