المنجي بوسنينة

671

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

العارفين ، 2 / 468 - 469 ؛ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 263 ، 492 ، وصفحات أخرى متفرقة ؛ ابن قطلوبغا ، تاج التراجم ، ص 45 ، 55 ؛ القرشي ، الجواهر المضيه ، 2 / 179 ؛ عمر رضا كحالة ، معجم المؤلفين ، 12 / 315 ؛ آغا بزرك ، أعلام الشيعة عن حسين علي محفوظ . د . مرفت عزت بالي جامعة حلوان - مصر التهانسيري ، أحمد بن محمد ( ت 820 ه / 1400 م ) هو العالم الفاضل الشيخ أحمد بن محمد التهانسيري ، ولد بمدينة دلهي حيث استقرت عائلته نهائيا بعد مغادرة بلدة « تهانسير » الواقعة بولاية البنجاب في وسط مدينتي دلهي ولاهور [ سبحة المرجان ، 92 ] فتمت نشأته وتثقفه في عاصمة البلاد دلهي التي كانت في القرن الثامن للهجرة محط العلماء ومهبط الأدباء والفضلاء والمتصوفين ، فأشبع الشيخ التهانسيري [ نزهة الخاطر ، ج 3 / 8 ] غلته العلمية والأدبية من مناهل الراسخين في العلم والأدب والمعرفة ، المتواجدين في دلهي في تلك الحقبة من الزمن . وقد استفاد كثيرا على وجه الخصوص من الشيخ نصير الدين الأودهي الدهلوي ، والقاضي عبد المقتدر بن ركن الدين الشريحي الكندي التهانسيري صاحب الّلامية الشهيرة في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم التي تستهل كما يلي : يا سائق الظّعن في الأسحار والأصل * سلّم على دار سلمى وابك ثم سل عن الظباء التي من دأبها أبدا * صيد الأسود بحسن الدلّ والنحل ومما يبدو أن الشيخ التهانسيري كان متأثرا للغاية من غزارة علم أستاذه ، وخاصة من ملكته الأدبية وموهبته الشعرية حتى أنه سلك مسلكه واقتفى أثره في قرض الأبيات بالعربية . وخير مثال على هذا قصيدته الدالية التي امتدح فيها نبينا الكريم قائلا : أطار لبّي حين الطائر الغرد * وهاج لوعة قلبي التائه الكمد وأذكرتني عهودا بالحمى سلفت * حمامة صدحت من لاعج الكبد باتت تؤرّقني والقوم قد هجعوا * ما بين مضطجع منهم ومستند تنم هذه الأبيات عن تضلع الشيخ التهانسيري في اللغة العربية وآدابها [ سبحة المرجان ، 93 ] . وإنه لمن المؤسف جدا أن كل ما أنتجته قريحته الأدبية من القصائد والمنظومات