المنجي بوسنينة

658

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الأمريكية ، رقم 565 ، 159 ورقة ؛ Carl Brockelmann , Geschichte der Arabischen Litteratur , Leiden , 1937 , SI , 898 . . شبّوح ، إبراهيم ، فهرست المخطوطات المصوّرة ، القاهرة ، مطبعة السنة المحمّديّة ، 1959 ، الجزء الثالث ، العلوم ، القسم الثاني ، الطب ، 14 ؛ المنجد ، صلاح الدين ، مصادر جديدة عن تاريخ الطب عند العرب ، مجلّة معهد المخطوطات العربية ، القاهرة ، المجلّد الخامس ، الجزء الثاني ، 1379 ه / 1959 م ، 284 . د . محمد فؤاد الذاكري باحث في التراث العلمي العربي - حلب سوريا التنوخي ، القاضي أبو علي المحسن بن أبي القاسم ( 327 ه / 938 م - 384 ه / 994 م ) القاضي أبو علي المحسّن بن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم التّنوخي . ولد بالبصرة لأب قاض وشاعر وأديب . ثم انتقل إلى بغداد حيث تلقى العلم بها عن الصّولي وغيره . وكان ولده أبو القاسم علي بن محسن امتدادا طيّبا له ، حيث صار أديبا فاضلا على نهج أبيه . لم يصلنا من شعره سوى ما تناثر منه استشهادا ومقارنات عند العسكري في كتاب « الصناعتين » ، والثعالبي في « يتيمة الدهر » . وقد أفادت أخباره صلات له بأبي العلاء المعري ، وكثرة روايته للشعر . سمع التنوخي بالبصرة من أبي العباس الأثرم وأبي بكر الصّولي ، والحسين بن محمد ابن يحيى بن عثمان النسوي وطبقتهم . وقرأ على الكسائي المنجم ، ويقال إنه كان يقوم بعشرة علوم ، وكان يحفظ للطائيين سبعمائة قصيدة ومقطوعة سوى ما يحفظ لغيرهم من الشعراء المحدثين والمخضرمين والجاهليّين . وقيل إنه كان ينفق على أصحاب الحديث ، وقيل إنه كان معتزليا ، وكان عنده كتاب القدر لجعفر الفريابي . وكان أصحاب الحديث يتحاشون عن مطالبته بإخراجه ، « فطالبته - كما قال الخطيب - به ، وقرأته عليه وسمعوا » . وكان التنوخي ساكنا لم يعترض على شيء من تلك الأحاديث ، وكان الخطيب والصّوري وغيرهما يبيتون عنده ، وكان ثقة في الحديث متحفظا في الشهادة محتاطا صدوقا . كان يحفظ من اللّغة والنّحو شيئا كثيرا ، وكان في الفقه والفرائض والشروط غاية ، على حدّ ما عرضه ابنه عليّ ، إلى جانب ما سجّله له من معرفة واسعة بالشروط والمحاضر