المنجي بوسنينة

616

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

التّميمي ، أبو الحسن عبد العزيز بن الحارث ( 317 ه / 929 م - 371 ه / 982 م ) هو أبو الحسن عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي الحنبلي ، نسبة إلى تميم قبيلة من قبائل العرب سكنت نجد ، والمنتسب إليها جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . كان أبو الحسن من أكابر علماء الحنابلة في الفقه والأصول والفرائض وله اطلاع على مسائل الخلاف ، حدث عن أبي بكر عبد الله بن محمد النيسابوري ، ونفطويه النحوي ، والقاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد الدوري ونحوهم ، وصحب أبا القاسم الخرقي ، وأبا بكر عبد العزيز بن جعفر المشهور بغلام الخلال ، وروى عنه بشرى بن عبد الله الرومي وابنه أبو الفرج عبد الوهاب . قال أبو يعلى بن الفراء ( ت 452 ه ) أبو الحسن عبد العزيز بن الحارث التميمي رجل جليل القدر ، وكان له كلام في مسائل الخلاف ، وله تصنيف في الفرائض وفي الأصول [ طبقات الحنابلة ، ج 2 ص 139 ] . ولكن الخطيب البغدادي تكلم في عدالته وذكر أنه وضع حديثا في مسند أحمد ، فقد روى عن شيخه أبي القاسم عبد الواحد بن علي العكبري ( ت 456 ه ) عن الحسن بن شهاب عن عمر بن المسلم قال : حضرت مع عبد العزيز بن الحارث الحنبلي بعض المجالس ، فسئل عن فتح مكة أكان صلحا أو عنوة ؟ فقال : عنوة ، فقيل : ما الحجة في ذلك ؟ فقال : حدثنا أبو علي بن الصواف عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه بسنده إلى أنس بن مالك أن أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم اختلفوا في فتح مكة أكان صلحا أو عنوة فسألوا عن ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : كان عنوة ، قال ابن المسلم : فلما خرجنا من المجلس قلت له : ما هذا الحديث ؟ فقال : ليس بشيء وإنما صنعته في الحال أدفع به عني حجة الخصم . كما نقل الخطيب عن ابن رزقويه ( ت 412 ه ) أن أبا الحسن التميمي وضع في مسند أحمد بن حنبل حديثين فأنكر أصحاب الحديث عليه ذلك ، وكتبوا محضرا أثبتوا فيه خطوطهم بشرح حاله ، قال الأزهري : ورأيت المحضر عند ابن رزقويه وفيه خط الدارقطني وابن شاهين وغيرهما [ البغدادي ، تاريخ بغداد ، ج 2 ص 233 ] وأنكر ذلك ابن الجوزي واعتبره من تعصب الخطيب عليه وقال : ما زال هذا دأبه في أصحاب أحمد بن حنبل ، ثم قال : وشيخ الخطيب الذي حكى عنه هو أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي العكبري لا يعتمد عليه ، فإنه لم يكن من أهل الحديث والعلم وإنما كان يعرف شيئا من العربية ، ولم يرو شيئا من الحديث ، كذلك ذكر عنه الخطيب ، وكان أيضا معتزليا ، وعنه أيضا حكى الخطيب الطعن في ابن بطة