المنجي بوسنينة

560

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الرابع الهجري ، وبعضها يرجعها إلى القرن الثاني ، ولكنّها لا تشير إلى مؤلّفها الذي يبقى مجهولا ، وقد نسبها البعض بالخطأ إلى مترجمها من البربرية عمرو بن جميع . ورد ذكر « العقيدة » في جميع المصادر تحت عنوان « عقيدة التوحيد » خلافا للنص الذي حقّقه أبو إسحاق إبراهيم اطفيّش وذكر لها عنوانا آخر هو « مقدمة التوحيد » ، ما يرجح احتمال أن يكون العنوان الجديد كان من وضع المحقّق . تصدّى لشرح العقيدة واهتمّ بها علماء كثيرون منهم : أبو العباس الشمّاخي ( ت 928 ه / 1522 م ) ، وأبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي ( ت 967 ه / 1560 م ) ، وعمرو بن رمضان الجربي التلاتي ( ت 1187 ه / 1773 م ) ، والشيخ محمد بن يوسف اطفيّش ( ت 1332 ه / 1914 م ) . لكن الشرح الذي يستوقفنا هو الذي وضعه داود بن إبراهيم التلاتي ، وقد اعتنى به العلماء والدارسون والنساخ من بعده وارتبط اسم أبي سليمان داود التلاتي بشرحه للعقيدة وعرف بها . وتوجد نسخ مخطوطة عديدة في مكتبات ولاية غرداية نذكر منها : * نسختان في مكتبة بوعيس الحاج عيسى رقمها في فهرس المكتبة 11 و 38 . * نسخة في مكتبة البكري رقمها في فهرس المكتبة 17 . * نسخة في مكتبة الحاج آل فضل رقمها في فهرس المكتبة 40 . * نسخة في مكتبة الحاج مسعود بابكر رقمها في فهرس المكتبة 79 . * أربع نسخ في مكتبة آل يدر عنوانها شرح عقيدة التوحيد ، أرقامها في فهرس المكتبة 80 ، 89 ، 90 ، 91 . * خمس نسخ أخرى في المكتبة نفسها عنوانها عقيدة التوحيد وشرحها ، أرقامها في فهرس المكتبة من 92 إلى 96 . * نسخة في مكتبة اروان ورقمها في فهرس المكتبة 37 . ونتبيّن من وفرة تلك النسخ من المخطوطات ، حرص الباحثين والدارسين وانشغالهم بشرح « العقيدة » وتداولها . ومن جهة أخرى صدرت طبعات لمتن العقيدة وشرحها ظهرت الطبعة الأولى سنة 1934 في القاهرة تحت عنوان « مقدّمة التوحيد وشروحها » ، صحّحها وعلّق عليها أبو إسحاق إبراهيم اطفيّش 120 ص . أما الطبعة الثانية فعنوانها : « مقدّمة التوحيد » ، ترجمها عن البربرية عمرو بن جميع التزم بطبعها الحاج خليفة بن الحاج سعيد الشيباني ، قدم لها أبو إسحاق إبراهيم اطفيّش ، ليبيا ، 1973 ، 167 ص . وصدرت في مصر طبعة غير محقّقة من مجموع ضمّ سبعة كتب عنوانه « كتب مختارة » ، المطبعة البارونية ، د . ت . وكان عمرو بن جميع صاحب المتن حسب شهادة البدر الشماخي إماما مشهورا ، وكان من بين العلماء منظورا ، وإليه تنسب العقيدة التي كانت بالبربرية فأبدلها بلسان العربية . أما الشرح لمتن « العقيدة » فقد تحدّثت عنه كتب كثيرة ، وكان مقرّرا لطلبة العلم ، قال أبو إسحاق اطفيّش : قلّ أن نجد ممّن أدركناه من العلماء أو التلاميذ لم يكن من محفوظاته ،