المنجي بوسنينة

558

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

ودراسة ، بيروت 1999 ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، ط 1 ؛ العودات ، يعقوب ، عرار شاعر الأردن ، 1958 م ؛ الفحماوي ، كمال ، الشاعر مصطفى وهبي التل ، عمان د . ت ؛ كعوش ، محمد ، أوراق عرار السياسية ، عمان 1980 م ؛ المطلق ، محمود ، عشيات وادي اليابس ، 1954 م ؛ المغيض ، تركي ، الحركة الشعرية في بلاد الملك عبد الله بن الحسين 1980 ؛ الملائكة ، نازك ، قضايا الشعر المعاصر ، ط 1 ، بيروت 1962 ، دار الآداب . د . محمد لطفي اليوسفي جامعة تونس التلاتي ، أبو سليمان داود بن إبراهيم الجربي ( ت 967 ه / 1560 م ) العلامة أبو سليمان داود بن إبراهيم ، اشتهر عند العامة بأبي داود ، حتّى أنّ أكثر التلاميذ لا يعرفون مصنفاته إلا بأبي داود ، وهو خطأ أن يكنى باسمه ، فكنيته أبو سليمان ، ويعرف بالتلاتي ، نسبة إلى حومة تلات بجربة . والخطأ في الكنية نشأ من أن البربر يكنون العظماء بأسمائهم ، والأصل عندهم أن العظيم من رجال الدين يقال له : « بابا فلان » أي سيدنا فلان . ويختصرونه إلى « بافلان » ، فيوهم أنهم يكنون ، وعلى هذا اشتهر كثير من عظماء العلماء في البلاد التي تغلب عليها اللهجات البربرية بالمغرب [ أبو إسحاق إبراهيم اطفيّش في مقدمته لمتن العقيدة وشرحها ] . إنّ الأخبار عن حياته متواترة ، رددها معظم الذين ترجموا له ، مصدرها أحد تلاميذ التلاتي نفسه ، وهو العالم المؤرّخ محمد بن زكرياء الباروني ، ومن ذلك نفهم عدم التضارب في الروايات عند ترجمته ، ما يجعلنا نطمئنّ إلى صحّتها . عاش التلاتي سنوات طويلة متنقّلا بين البلدان طالبا للعلم . بدأ رحلاته منذ الصغر ، سافر من جربة إلى جبل نفوسة ، بعدها إلى موطنه وأقام مدة ، ثم رجع ثانية إلى الجبل ، ومنه إلى بقالة . وعند عودته إلى جربة شدّ الرحال إلى مدينة مليكة في وادي ميزاب جنوب الجزائر . وفي رحلته الأولى التقى بالشيخ أبي زكرياء الباروني ، فحفظ على يديه القرآن الكريم والعقيدة ، عقيدة التوحيد ، ثمّ واصل دراسته في جربة بعد العودة إليها ، وتتلمذ فيها على عالمين اثنين هما الفقيه أبو القاسم بن يونس السدويكشي وأبو يحيى زكرياء بن إبراهيم الهواري . ثمّ قصد الفقيه العالم أبا يوسف يعقوب بن صالح التندميرتي في جبل نفوسة ، قال فيه : هو الذي أخذت عنه أكثر من الذي