المنجي بوسنينة

48

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

1 / 444 ، 2 / 885 ، 1163 ، 1890 ؛ ابن العماد ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، د . ت ، 7 / 166 ؛ البغدادي ، هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين ، طهران ، 1387 ه / 1947 م ، المكتبة الإسلامية ، 1 / 530 ؛ الزركلي ، خير الدين ، الأعلام ، ط . 14 ، بيروت 1999 ، دار العلم للملايين ، 3 / 320 . د . رعد محمود البرهاري جامعة الموصل - العراق البلكرامي ، الشيخ أوحد الدين بن القاضي ( 1193 ه / 1779 م - 1262 ه / 1845 م ) العلامة الشيخ أوحد الدين البلكرامي بن القاضي علي أحمد العثماني . ولد بمدينة بلكرام الواقعة بولاية اترابراديش شمالي الهند في سنة 1193 ه / 1779 م ونشأ وترعرع فيها وتلقى دروس العلوم الابتدائية على يد أبيه . ولما بلغ سن الرشد انتقل مع العلّامة الشيخ محمد أسلم الفرشوي البلكرامي إلى مدينة كلكتا التي كانت حينذاك محط العلماء والأدباء والمفكرين ، وتعلم هناك مختلف العلوم والفنون من الأساتذة البارعين ، وسرعان ما أصبح متضلعا من الأدبين العربي والفارسي ، ثم شد رحاله متوجها إلى أمصار ومدن الهند المختلفة لإشباع نهمه العلمي ، واستفاد من العلماء والأدباء المتواجدين في هذه الأمصار والمدن ، وأخيرا ارتحل إلى جزيرة العرب لصقل لغته العربية وزيادة قدرته على الأساليب الأدبية للغة العربية . ولهذا الغرض مكث في الأقطار العربية لفترة طويلة ، وعاد إلى مسقط رأسه بعد تحقيق مطامحه وأهدافه . عند الرجوع إلى بلاده حمل ماكينة للطباعة بالحروف العربية ونزل بها في مدينة لكناؤ حيث اشترى منه هذه الماكينة المولوي محبوب علي سوداكر ، وأنشأ على أساسها مطبعة لطباعة ونشر الكتب العربية في الهند . ومن الجدير بالإشارة هنا إلى أن المولوي المذكور قد عين العلامة البلكرامي مديرا لهذه المطبعة ، فكان بلكرامي يقضي معظم ساعاته في جمع المواد ، كما كان العلامة البلكرامي مشغولا بالاستمرار في تأليف الكتب والمعاجم وتدريس الطلاب الذين يحضر كثير منهم من الأماكن النائية ، فاستفاد منه عدد كبير من الناس ومنهم الشيخ محمد بشير السهواني ، والقاضي بشير الدين القنوجي ، والشيخ جميل أحمد البلكرامي . وكل ما ألف هؤلاء العلماء والأدباء من الكتب والرسائل ينم على أن أوحد الدين كان حقا أوحد زمانه في العلم والأدب والمعرفة ، وقد اعترف بفضيلته وعلوّ كعبه تلاميذه وأساتذته جميعا ؛