المنجي بوسنينة
459
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
نواحي تستر سنة 1050 ه / 1640 م ، ونشأ وتعلّم فيها ، ورحل في طلب العلم وهو في الخامسة والعشرين 1075 ه / 1665 م إلى شيراز ، ثم أصفهان ، وربّما البحرين ، وعاد إلى تستر 1090 ه / 1680 م بعد خمسة عشر عاما من الدرس والتحصيل على مجموعة من علماء عصره البارزين ، مثل الخوانساري ، والمجلسي ، والفيض ، والشولستاني ، والعروسي الحويزي ، وميرزا محمد الجزائري ، وحسين بن محيي الدين ، وكانت ملازمة السيد نعمة الله لأستاذه المجلسي هي الغالبة على تحصيله الثقافي العام . وليس صحيحا ما أورده ماجد فخري [ تاريخ الفلسفة الإسلامية ، 422 ] أنه كان من تلاميذ صدر الدين الشيرازي ( المعروف ملا صدرا ) الذي توفي سنة 1050 ه / 1641 م سنة ميلاد نعمة الجزائري التستري والصحيح أنه كان من تلاميذ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الشيرازي ، وهو ابن ملا صدرا ، [ الكنى ، 2 / 378 ] حتّى أصبح يوصف ب « السيد الجليل والمحدث النبيل ، واحد عصره في العربية والآداب والفقه والحديث والتفسير » [ القمي ، الكنى ، 2 / 302 - 303 ] . وتاريخ وفاته سنة 1701 م [ الزركلي ، الأعلام ، 8 / 39 ] وقارن : Al - asam , Ibn ar - Riwandi . p . 359 , no . 37 لأنه أصلا وقع في 23 شوال 1112 هجرية [ الكنى ، 2 / 304 ] الذي يصادف 2 نيسان / أبريل 1701 ، وليس كما أرّخه علي الجابري [ الفكر السلفي ، 396 ، ويبدو أنها متابعة واضحة للشيبي في الصلة ، 538 ؛ الفكر الشيعي ، 467 ] . توفي السيد نعمة الله في قرية جايدر من نواحي جزائر البصرة وتستر سنة 1112 ه / 1701 م ) عن عمر ناهز الستين عاما ( وليس كما ورد عند بروكلمان أنها سنة 1130 ه / 1718 م ) [ S - II , 586 ] . وقد ذكرت كارمّيلا بافيوني Carmela Baffioni أنه توفي سنة 1691 م [ Storia della filosofia islamica , p . 388 ] وبعده كانت وفاة المجلسي 1700 م ؛ والصحيح أنه توفّي بعد المجلسي ( بسنتين وليس قبله ) قضاها في سعي دائم لتحصيل الحديث والفقه على نحو خاص ، والأدب وعلومه على نحو عام . وترك آثاره في مجموعة من رجال عصره ابتداء من ولده السيد نور الدين بن نعمة الله ، وحفيده السيد عبد الله بن نور الدين ، ومجموعة أخرى من المحدثين والفقهاء خلال القرن الثاني عشر الهجري / الثامن عشر الميلادي [ قارن القمي ، الكنى ، 2 / 304 - 305 ] . ومن خلال سيرته ، يبدو السيد نعمة الله مصابا بهواجس القلق واضطراب البال لكثير من دواعي الصراعات الفكرية في عصره بين الأصوليين ( أهل الاجتهاد ) والإخباريين ( أهل الحديث ) ، وهي صراعات معروفة لدارسي الفكر الشيعي السلفي المتأخر . وقد ذكر في خاتمة كتابه « منبع الحياة » ، قبيل وفاته بسنتين 1100 ه / 1669 م ( وليس كما ذكر الجابري انها سنة 1668 ) ، أنه « اتفق في تأليف هذه الرسالة في زمن غريب ودهر عجيب ، ترى كلا يبكي على حاله ، كأنّما أوتي كتابه بشماله ، خصوصا طلاب العلوم . . . » [ منبع الحياة ، 86 ؛ قارن الجابري ، الفكر السلفي ، 369 ] . وقد تعرض عندما اختلّت موازنة القوى بين الأصوليين والسلفيين إلى نهب