المنجي بوسنينة

451

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

- يعقوب بن إبراهيم « الدّورقي » ( ت 252 ه ) . - محمد بن معمّر القيسيّ « الحرّاني » ( ت 256 ه ) . واشترك مع « بقي بن مخلد » ( ت 276 ه ) ، شيخ حفّاظ الأندلس في خمسة وخمسين شيخا ( 55 ) ، روى التّرمذي عن سبعة منهم بواسطة [ معمّر ، بقيّ ، 1 / 234 ] . وشيوخه يتفاوتون في مراتبهم ، وهو يتنزّل في التّخريج إلى رواة الطّبقة الرّابعة الّذين لا يسلمون من الجرح ، وتفرّدوا بقلّة ممارستهم لحديث شيوخهم [ الحازمي ، شروط الأئمّة ، 58 ] . وهو عموما لا يروي عن متّهم بالكذب - اتّفق على اتّهامه - حديثا بإسناد منفرد ، وإذا خرّج عن سيّء الحفظ ونحوه بيّن ذلك غالبا . وأكثر الرّواية في سننه عن ثمانية من شيوخه - وهم من الثّقات - بلغ مجموع ما أخذه عنهم ثلاثة أرباع كتابه ، وهم : - « هنّاد » بن السريّ بن مصعب التّميمي الكوفي ( ت 243 ه ) . - أحمد بن منيع بن عبد الرحمان « أبو جعفر الأصمّ » البغدادي ( ت 244 ه ) ، وأحاديثه في الكتب الستّة . - « أبو كريب » محمد بن العلا بن كريب الهمداني ( ت 247 ه ) ، كان مكثرا وروى له الجماعة سوى النّسائي بواسطة . - محمد بن بشار بن عثمان أبو بكر البصري « بندار » ( ت 253 ه ) ، وكان عنده ما ليس عند غيره من الحديث . - محمود بن غيلان العدوي مولاهم « أبو أحمد المروزي » ( ت 239 ه ) . - عبد بن حميد بن نصر « الكشي » أبو محمد المروزي ( ت 249 ) ، روى له مسلم أيضا وأكثر عنه التّرمذي في كتاب التّفسير من سننه . - علي بن حجر بن إياس السعدي « أبو الحسن المروزي » ( ت 244 ه ) ، روى له الشّيخان والنّسائي . - قتيبة بن سعيد بن جميل أبو رجاء « البغلاني » ( ت 248 ه ) ، خرّج له الشّيخان . وللبخاري أثره الكبير في توجيه التّرمذي وإعداده ، فهو شيخه الّذي مرّن بين يديه وأخذ عنه أصول النّقد وفقه الحديث ، وتخرّج به حتّى برّز على الأقران وتميّز في علمه وشهد له البخاري نفسه بذلك لما قال له : « ما انتفعت بك أكثر ممّا انتفعت بي » ، وعدّه الشّيوخ خليفة البخاري في خراسان في العلم والحفظ والورع [ الذهبي ، تذكرة ، 2 / 639 ] . واستقرّ التّرمذي ببلدته بعد أن استكمل رحلته العلميّة ، وعكف على التّأليف والمراجعة حتّى توفّي ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة 279 ه ، بعد أن سجّل حضورا علميّا إيجابيا في تاريخ الحديث ، يبرز في ثلاثة جوانب ، هي : 1 - تصنيفه لكتابه « الجامع » ، الّذي أسهم به في مشروع تدوين السنّة في القرن الثّالث ، وعدّ من الأمّهات في مكتبة الرّواية لنفاسته ورجحانه على كثير من المؤلّفات في موضوعه . 2 - تركيزه لتقسيم ثلاثيّ للحديث من حيث الحكم ، يشتمل على ثلاث درجات تقويم ، هي : الصحّة ، والحسن ، والضّعف ، واهتمّ