المنجي بوسنينة
353
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
التاجر ، سلمان بن أحمد بن عباس آل نشرة ( 1307 ه / 1889 م - 1342 ه / 1923 م ) سلمان بن أحمد بن عباس التاجر ، ولد بمدينة المنامة في أسرة عربية اشتهرت بحب العلم ، والدراسة والتحصيل بجانب اشتغال الكثير من أفرادها بتجارة اللؤلؤ ، مما حتّم عليهم التنقل بين البحرين ، والهند ، وكان والد سلمان من أولئك المترددين على ( بومبي ) ، فاصطحبه معه وهو ابن تسع عام ( 1316 ه / 1905 م ) ، وهناك حفظ القرآن الكريم على يد والدته في أقل من ثلاثة أشهر ، ويقال إنه « عالج الخط والحساب بلا أستاذ » [ منتظم الدرين ] ، وتتلمذ في بومبي على يد السيد أحمد بن السيد علوي البنادرة البحراني ، ومن ثم على يد أبي القاسم عبد الله بن محمد حسن ، وبعد رجوعه إلى البحرين تتلمذ على يد الشيخ محمد صالح بن أحمد بن صالح آل طعان البحراني ( 1333 ه / 1914 م ) ، ومن بعده على يد الشيخ سلمان بن أحمد بن سلمان آل عصفور ( 1338 ه / 1919 م ) ، فقرأ على الثاني كتاب « مغني اللبيب » ثم بعض الحواشي النحوية والبلاغية ، سافر بعدها إلى كربلاء بالعراق ( 1333 ه / 1914 م ) لانتهال العلم ، وصفه أقرانه بتوقد الذكاء ، وسرعة البديهة ، يحكي عن ذلك أخوه محمد علي التاجر ( 1387 ه / 1967 م ) : « كنت مسافرا معه إلى بومبي سنة ( 1338 ه / 1919 م ) وكنا أقمنا فيها ستة أشعر ، فكان في هذه المدة يوميا يزورنا فيها الأديب السيد عبد الحميد العراقي ويلقي عليه لغزين غالبا أو ثلاثة نظما ، الواحد تلو الآخر ، في برهة وجيزة من التفكير يحلها حلولا صحيحة ، ولم يخطئ في واحد منها ، حتى ظن السيد أنه كان مطلعا على شيء من ذلك » [ منتظم الدرين ] . لم يذكر من ترجم لسلمان التاجر ، ولا حتى أخيه . مريديه وتلامذته ، إلا أن إبراهيم العريض ( 2002 م ) يرجع فضل إلمامه بقواعد اللغة العربية لسلمان التاجر الذي تتلمذ على يديه بداية أول عهده بالمجيء إلى البحرين . [ فصيلة كتابات / 7 - 1981 ] . أما في مجال التأليف فقد شرع في عدة موضوعات ، لكنه لم يتم شيئا منها ، فلم يتجاوز بعضها « المقدمة » ، وتجاوزها في البعض الآخر بمقدار ، والنادر الذي أشرف به على الانتهاء من ذلك رسالته في جواب مسألة عبد القادر الزواوي المسقطي قوله تعالى : وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ [ الكهف : 86 ] . ورسالة تتضمن شرح المزمور الخامس والأربعين ، من « الزبور » كشف فيها النقاب وأتى فيها بالعجب العجاب قد شارف فيها الإتمام [ أنوار الدرين - خ ] ، إضافة إلى رسالة صغيرة في علم الخط لم يتمها ، وأرجوزة تربو على الأربعمئة بيت نظم فيها بعضا من « جوامع الكلم » للكاتب الفرنسي « غوستان لوبون » ( ت 1930 م ) ومن ترجمة الحقوقي الشهير أحمد فتحي زغلول ( ت 1914 م ) ،