المنجي بوسنينة

354

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

وقد نهج في نظمه ذاك موازيا لمعاني الترجمة ، مما يدل على مقدرته على تطويع المعاني المعرّبة للنظم دون أن تفقد روحها ، أو يطغى عليها الجانب التخيلي المقرون بالعاطفة سمة الشعر الغنائي ، من ذلك ما ورد في مقدمة الترجمة الأصل : كان الغرض من هذا الكتاب تلخيص الأفكار المنثورة في مؤلفاتي على اختلاف أنواعها ، وإبرازها في صورة قضايا جامعة ، لأن الصيغ المختصرة تأخذ باللب ، وتبقى في الذاكرة ، ولذلك شاعت جوامع الكلم في عالم الأدب [ لوبون ، جوامع الكلم ص 4 ، ترجمة أحمد فتحي زغلول ] ونظمها سلمان التاجر في قوله : ( رجز ) القصد من تأليف هذا السّفر * تلخيص أفكاري التي في النّثر أودعتها في كتبي المشهورة * على اختلاف نوعها منثوره وحيث للنّاس أراها نافعه * أبرزتها شكل قضايا جامعه فالصيغ الموجزة العبارة * تأخذ باللّبّ وتبقى شاره تطلّ في ذاكرة الجنان * مرسومة كصورة الإنسان لذاك قد شاعت جوامع الكلم * في عالم الآداب ما بين الأمم [ عبد الجليل العريض ، نظم جوامع الكلم ، تحقيق ومقارنة وتوثيق - بحث قيد النشر ] كما وضع سلمان التاجر مشروع كتابي « منتظم الدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين » و « عقد اللآل في تاريخ أوال » ولم يتمّهما تاركا ذلك لشقيقه محمد علي التاجر ، وعلى الرغم من قيمة الكتابين الأدبية والتاريخية ، فمازالا مخطوطين . شارك سلمان في الكثير من منتديات عصره الثقافية ، فهو أحد مؤسسي « نادي إقبال أوال » أول ناد أدبي ينشأ في البحرين عام 1913 والذي ما لبث أن أغلق بسبب عدم استحسان القضاء الشرعي لفكرته آنذاك [ الخاطر ، القاضي الرئيس ص 136 - 138 ] . ولقد كان حريصا على المشاركة في كل مناسبة أدبية أو اجتماعية تقام في البحرين ، من ذلك مشاركته في تكريم الرحالة أمين الريحاني أثناء زيارته للبحرين عام 1922 بقصيدة منها ( وافر ) : وجدتك للعلى كنزا ثمينا * فكنت لسرّها الغالي ( أمينا ) فلا عجب إذا أمّتك شوقا * قلوب العالمين العالمينا فإنك عالم الشّرق المفدّى * وإنّك فيلسوف العصر فينا وإنّك ثالث البحرين علما * وإنّك ثالث البدرين زينا لتحيى أمة عرفتك كفؤا * ويحيى الشّرق طرّا أجمعينا [ شعر سلمان التاجر ، مخطوط ] وله في الاحتفاء بمقدم الداعية المصري محمد علي السعيد ، أثناء زيارته للبحرين بدعوة من النادي الأدبي عام 1923 ، قوله : ( مجزوء الكامل )