المنجي بوسنينة

300

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

البيطار ، عبد الرزاق بن حسن بن إبراهيم ( 1253 ه / 1837 م - 1335 ه / 1916 م ) العلامة المؤرخ المصلح الأديب الشيخ عبد الرزاق بن حسن بن إبراهيم ، من أسرة البيطار المعروفة في دمشق ، يقال إنها قدمت من المغرب . ولد في حيّ الميدان ، موطن أسرته بدمشق . كان والده الشيخ حسن البيطار من جلة علماء دمشق ، وكانت له منزلة سنيّة في بلده وخارجها ، وكان له أربعة من الأولاد كلّهم كانوا من أهل العلم والفضل ، أكبرهم الشيخ محمد ، وكان من جلّة علماء دمشق وقد تبوّأ منصب أمين الفتوى بها ما يزيد على ثلاثين سنة . وثانيهم الشيخ عبد الغني ، كان من العلماء المقرئين . وثالثهم الشيخ عبد الرزاق ، ورابعهم الشيخ سليم ، وكان كإخوته منصرفا إلى العلم والتفقّه في أمور الدين . اتجه الشيخ عبد الرزاق منذ حداثة سنّه إلى التحصيل العلمي ، فكان يحضر مجلس الشيخ الملّا أبي بكر ، وبعد أن أجاد القراءة والكتابة حفظ القرآن الكريم مع تجويده على يد شيخ قرّاء الشام آنئذ الشيخ أحمد الحلواني . على أنّ أستاذه الأوّل كان والده الشيخ حسن ، فقد حفظ على يديه المتون في مبادئ العلوم . ولمّا توفي والده سنة 1272 ه لازم الشيخ عبد الرزاق أخاه الشيخ المقرئ عبد الغني ، فأخذ عنه علم القراءات . وكان للشيخ محمد الطنطاوي ( ت 1306 ه ) اليد الطولى في إتمامه علوم الشريعة ، وأخذ عنه إلى جانب ذلك علم الميقات والحساب والفلك . ومن شيوخه كذلك الشيخ يوسف بدر الدين الحسني ، والد علّامة الشّام الشيخ محمد بدر الدين الحسني . وقد قال عنه المترجم في حلية البشر : « وقد أجازني بجميع ما تجوز له روايته عن مشايخه العظام وقادته الكرام ، وقد انتفعت بفوائده ، وارتضعت من ثدي عوائده . وأجازني أيضا بسند عال ينتهي فيه إلى القاضي شمهورش عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان كثير الالتفات إليّ ، حسن الثناء عليّ ، يذاكرني في مشكلات المسائل ، ويعرض لي لأتولّى جواب أجلى الرسائل . وكان يطلب منّي كثيرا قراءة حصة من القرآن ، على طريقة التجويد والاتقان » . [ حلية البشر ، 3 / 1607 ] . وقد تحدّث الشيخ البيطار عن جميع شيوخه في برنامجه فقال : « وإنني بحمد الله ، قد أخذت عن مشايخ كثيرين ، واتصّل سندي بهم بسيّد المرسلين ، سيّدنا محمد ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وتابعيه أجمعين . منهم ، بل أفضلهم لدي ، وأجلّهم منة علي ، سيدي الوالد الشيخ حسن بن إبراهيم بن حسن البيطار ، تغمّده الله برحمته . . . » ثم أخذ يعدّد شيوخه وما أخذ عنهم ، ومنهم شقيقه الشيخ محمد ، وأخوه الشيخ عبد الغني ، ومحمد عمر الغزي مفتي الشافعية ، والشيخ عبد الغني