المنجي بوسنينة

172

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

( 6 ) وفي كتابة السين قال : إنها تتألّف من أربعة منتصب مقوّس . وفي قول إنها تكتب من ميمين بلا تعريق ، وصدر نون حسن التعريق . ( 7 ) وإن الصاد تتألّف من مقوسين ثم منتصب قد ألصقت بشكل نون . ( 8 ) وان الطاء كرأس الصاد . ( 9 ) والعين جاءت بخطين مقوسين ، وإنها تارة تشبه شكل نعل ، وتارة تشبه الصاد ، وثالثة تشبه بفك سبع ضار ، أو فكّ ثعبان ، وإنها تشبه أحيانا أذن فيل ، وإنها في العين المركبة وقد تشبه الشفرة . ( 10 ) وإن الفاء ياء ركبت في واو وإن بياضها العجمة من تفاحة ( والعجمة : النواة من كل فاكهة ) وإنها حين تكتب مركبة فبياضها بشكل حمصة . ( 11 ) وإن القاف واو ركبت في نون معرق ، وإن بياضها العجمة من سفرجلة وصدر واو . ( 12 ) وان الكاف صدرها صاد وشكل منسطح وإنها إن جاءت في أول الكتابة فتكون بشكل دال ألصقت بألف بياضها أجاصة ، وانها إن جاءت مفردة معلقة ، باء ولام كتبت محقّقة . ( 13 ) وإن اللام شكل قائم ومنسطح متكوّن من ألف ونصف نون . ( 14 ) وإن الميم مؤلف من سين وراء أرسلت . ( 15 ) وإن النون شكل مدوّر كنصف دائرة ، في رأسه سفينة مقدرة ، وهو معرق كالحاجب المقوّس . ( 16 ) الهاء تكتب أشكالا : فهي تكتب دالا عقفت خصية بغل أو أذن فحل ، وحين تكون الهاء مركبة تشبه خرطوم نملة أو صادين بلام . ( 17 ) وان حرف الواو مؤلف من خط منكب ، ومن مستلق ثم مقوّس . وشبهها أيضا براء شرفت هامته ، وانعطفت عند ثلثه شمرته ، وأن الشمرة تسلب في قلم المح II وأنها في خط النسخ والريحان تشبه القنفذ إذا ما اجتمعا ، والسبع إذا أقعى عاجزا . ( 18 ) اللام الف : قال هي تشبه المقص إذا ركبت ، أسفلها الهاء بياضه مثلث ، وأن اللام ألف إذا أتت مركبة في لام فأقبلهما لامين في النظام ، أو اجعلهما ألفا ولاما فوق عين أشبه شيء بالشفرة . ( 19 ) أما الياء فإنها مؤلفة من دالين مقلوبين أشبه بالشفرة اللطيفة . تلك هي أبرز آراء ابن البواب في الخط والتي تجسّد الخصائص الفنية لطريقته في الكتابة . وثمّة آراء له شكلت في مجملها بعض خصائص خطه في الحروف المفردة والمركبة في وضع الحروف تجب مراعاة خمسة أشياء : الاشباع ، والاتمام ، والارسال ، والاكمال ، وتقسيم البياض في الترتيب . وأوصى بأن يعطى الحرف حظه من الاتمام من غير توقّف ولا احجام . وأن على الكاتب أن يمنح الحرف ذي التقويس والتصحيح والانكباب جودة التصحيح ، وإن ورد مستلقيا كمل له موفيا . فان لكل حرف قسمة أشبعها بصدر قلمك محافظا على نسبة التساوي ، حتّى لا تتنافر الحروف فيجيء في بعضها غلظ ، وفي بعضها سقم ، أو نحول . وأسرع في كتابة المرسل بلا توقّف ، وفي المفصّل أوصى بتحسين المدات وبانتظام السطور دون تعويج .