المنجي بوسنينة
166
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
التراث ، القاهرة ، عن المكتبة العلمية ، المدينة المنورة ؛ الزركلي خير الدين ، ( ت 1976 ه ) ، الأعلام ، بيروت ، ط 8 ، 1989 م ، دار العلم للملايين ؛ الثقفي سالم علي ، مفاتيح الفقه الحنبلي ( في مجلدين ) ، ط 1 ، 1398 ه / 1978 م ، قطر ، وزارة الأوقاف . د . هشام قريسة جامعة الزيتونة - تونس ابن البواب ، أبو الحسن علي بن هلال ( 350 ه / 961 م - 414 ه / 1023 م ) لقب ب « ابن البواب » لأنّ أباه كان بوّابا ، والبواب يلازم ستر الباب ، ولهذا نسب إلى الستر فلقب : ابن الستري . لم تحفظ المصادر تاريخ مولده ولكن الثابت أنّ الكبر والضعف لم يدركاه ، كما يدل على ذلك قول الشريف المرتضى في رثائه : قالوا قضى غير ذي ضعف ولا كبر * فقلت : ما كل أسباب الردى كبر ولما كان المشهور أنه توفّي بين عامي 413 - 414 ه فيكون مولده في حدود عام 350 ه . شيخه في الكتابة الكاتب المشهور محمد بن أسد بن علي القارئ الكاتب البغدادي المتوفى سنة عشر وأربع مائة [ وفيات الأعيان ، 3 / 342 - 343 ] ، وفي بعض المصادر أنه أخذ الكتابة أيضا عن محمد بن السمسماني [ تحفة أولي الألباب ، ص 49 ؛ حكمة الاشراق ، ص 71 ] . وقرأ الأدب وأخذ العربية عن ابن جني [ ذيل تاريخ ابن النجار ، 4 / 290 ] وسمع من أبي عبد الله المرزباني ، صاحب الموشح ومعجم الشعراء وأشعار النساء [ المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ، ص 357 ] . كان في بواكير شبابه مزوقا دهانا في السقوف ، ثم صار يذهّب الختم وغيرها ، وبرع ، في ذلك . ثم عني بالكتابة ففاق فيها الأوائل والأواخر ، وإليه انتهت الرئاسة في حسن الخط وجودته وضرب بخطّه المثل [ العبر ، 3 / 113 ] واشتغل واعظا في جامع المنصور ببغداد [ تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب ، ج 4 ، ق 4 ، ص 734 ] . وعبّر الرؤيا إذ كانت له قدرة على تفسير الأحلام من القرآن الحكيم . وقد روى ابن النجار خبرا مفصلا في هذا [ ذيل ابن النجار ، 4 / 290 - 291 ] . وكان إلى جانب هذا شاعرا وكاتبا ، قال ابن الفوطي عنه : « ورزق مع ملاحة الكتاب محاسن الأدب ، من الفضل الظاهر والنظم الباهر كأنّما ألفاظه الفصيحة مدامة تعلّ بماء المزن » ، حتّى قال : « ولما قدم الوزير فخر الملك أبو غالب محمد بن علي بن خلف ،