المنجي بوسنينة

152

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

اللقب . ولكن المصادر الحديثة تتحدث عنه على شكل رمضان البهشتي أفندي . انتقل البهشتي إلى استانبول لتلقي العلم ، وهناك تلقى دروسا من الملا سنان ، ومرحبا چلبي ، وشيخ الإسلام صادي أفندي . وانتسب بعد وفاة الأخير إلى حلقة مركز الأفندي الدراسية . وهذا العالم كان من كبار علماء عصره . وأكمل البهشتي رحلته الدراسية لدى هذا العالم وأخذ منه الخلافة . ومن ثم ارتحل من استانبول متوجها إلى چورلو ليستقر فيها . وبدأ يمارس وظيفة الإمامة والخطابة في جامع أحمد باشا من ناحية ويمارس نشاطات التصوف في بيته الذي حول قسما منه إلى زاوية للتصوف من ناحية أخرى . وبالإضافة إلى إلقائه دروسا في التصوف على بعض الطلبة الذين أسكنهم في غرف بناها حول زاويته . ويذكر من طلبته الظريفي الذي كان شاعرا فحلا ونصيرا قيّما لمذهبه . واستمر البهشتي يمارس وظيفته التعليمية والتربوية في چورلو لسنوات طويلة حتى توفي فيها . ودفن في حديقة الزاوية التي كانت تعرف باسمه . وذكر الرحّالة أوليا چلبي زاوية البهشتي ضمن معالم مدينة چورلو التي ذكرها في رحلاته . يعتبر البهشتي حسب التقييم للمصادر عالما كبيرا حاز على مكانة فريدة بين علماء عصره قبل أن ينتسب إلى الطرق الصوفية . أما بعد ذلك فقد أصبح عارفا وكاملا ومرشدا ذا تأثير على مريديه ، وواعظا وخطيبا وشاعرا مبتكرا لخيالات تعبر عن المعاني التي كان يرنو إليها . وكان شاعرا مقتدرا على نظم الشعر . ويؤكد ما كتبه على أسبقيته في الشعر . وكان دمث الأخلاق ، لطيف المعشر ، وظريف الشخصية . وتناول كبار المؤلفين مثل عهدي ، وعاشق چلبي ، هذه الجوانب من شخصيته من خلال تعرفهما عليه مباشرة . كما ذكرا بعض المواقف والطرائف التي عاشاها معه . وأصبح البهشتي موضوعا لبحثين مهّمين خلال السنوات الأخيرة [ انظر : المصادر والمراجع ] . وكان ذا شخصية متعددة المواهب ، وقد نشأ البهشتي في عهد السلطان سليمان القانوني وهو جدير بالبحث والدراسة . آثاره أ - الحواشي والتعليقات : 1 - حاشية الحاشية على شرح عقائد النّسفي للخيالي : هذا المؤلف مسجل في أدلة ( كاتالوجات ) المكتبات بأسماء مختلفة . وهو عبارة عن حاشية على الشرح الذي كتبه التفتازاني لكتاب « العقائد » لعمر النسفي . ويذكر قناليزاده وعطائي « أنه لم تكتب أجمل من هذه الحاشية على هذا المؤلف » . وهذا الكتاب يعكس قناعاته المختلفة في تلك الفترة . وجدير بالذكر أن كتاب البهشتي هذا يذكر ضمن المؤلفات التي نشرت حول « شرح العقائد » والتي يتجاوز عددها الخمسين مؤلفا بين شرح وتعليق [ أنظر : يورداكور ص . 52 ] . وتوجد من المؤلف نسخ عديدة في المكتبات المختلفة [ أنظر مثلا : مكتبة السليمانية ، لاله لي ، رقم 2196 ؛ الفاتح ، رقم 2968 ؛ رشيد أفندي ، رقم 1 / 1024 ، 1030 ؛ مكتبة رشيد أفندي في قيصري ، رقم 470 ] ، كما أن بروكلمان عثر له على عدد من المخطوطات