المنجي بوسنينة
134
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
بهادر خان ، أبو الغازي ( 1012 ه / 1603 م - 1074 ه / 1663 م ) وفقا لما ورد في مؤلفه « شجرة تراقم » فقد ولد في شهر ربيع الأول من عام 1012 ه ، أغسطس 1603 م . وينحدر نسله من عائلة شيبان ( شيبان ) ، ويعود نسب أمه وأبيه إلى عائلة جنكيز خان . وأبوه محمد خان العربي ، وهو حفيد من الجيل الرابع ل « ياديغار خان » وهو جد أحد حكام الأوزبيك الخوارزميين وأمه هي مهربانو خاتون وهي من سلالة ياديغار خان . وقد لقب ب « أبي الغازي » لأن أباه محمد خان العربي تمكن من هزم الروس الذين هجموا على مدينة أوركنچ الواقعة في غربي سيبيريا . كانت الوظيفة الأولى المهمة التي قام بها أبو الغازي خان ، هي تنصيبه واليا على « قاس » في عام 1619 م . وفي العام الموالي ، وعندما ثار أخواه إلبارس وحبش ضدّ أبيهما وقف هو في صف أبيه . وأثناء هذا التمرد قام أخواه بالقبض على أبيهما وسملا عينيه ثم قتلاه بعد ذلك . أما هو فقد اضطر للفرار والاستنجاد بحاكم بخارى . وعاش أبو الغازي خان في سمرقند لمدة عامين . ثم تمكن أخوه الأكبر إسفنديار سلطان من إبعاد أخويه إلبارس وحبش واستولى على الحكم في خوارزم ، ثم عيّن أبا الغازي مساعدا له ، وبعد ذلك عينه حاكما على العاصمة القديمة أوركنچ . ومكث أبو الغازي في هذه المدينة ثلاثة أعوام . غير أن أخاه الأكبر عمد إلى قتل كبار وجهاء تركستان ونايمان ، ففرّ بعضهم ولجأ إلى أبي الغازي وحرّضوه على الثورة عليه . وهكذا دخل أبو الغازي في صراع مع أخيه الأكبر ، ولكنه هزم فاستنجد بحاكم قازاخستان إيشيم ( 1626 ) . وبعد أن مكث عنده ثلاثة أشهر ذهب إلى طشقند بدعوة من حاكمها دورسون محمد سلطان . وأقام في هذه المدينة سنتين ، ثم لجأ بعد ذلك إلى بخارى عند إمام كولي خان . وفي عام 1629 اغتنم فرصة عدم وجود أخيه الأكبر في هيوة ، فجمع قواته وهجم على العاصمة واستولى عليها . غير أن أخاه أسفنديار دخل المدينة إثر ذلك ، وتمكن من اعتقاله وتم نفيه في البداية إلى قلعة أبي ورد التي تقع تحت سيطرة الصفويين ، وبعد أن اعتلى العرش شاه صافي أرسله إلى همذان . وقد عامله شاه صافي معاملة حسنة ، وخصّص له ريعا في أصفهان . استمرت إقامة بهادر خان في إيران لمدة عشرة أعوام . وفي عام 1639 نجح في الفرار رفقة مجموعة من رفاقه ولجأ إلى تكة التركمانيين . وبقي أبو الغازي لمدة من الزمن ضمن مجموعة من تركمان الأرساري . وبعد عامين من ذلك رأى أن يلجأ إلى تركمان مانكشلاك الذين كانوا يوجدون في مكان أكثر أمنا . وفي عام 1641 بقي أبو الغازي لمدة عام في حماية كالموك خان هورلوك . وفي عام 1642 توفي أخوه فتم إعلانه حاكما على أوركنچ في