المنجي بوسنينة
14
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
همايون ، وكامران ، وعسكري ، وهندال إلى جانب ثلاث بنات وهن : كول رنك ، وكول چهرة ، وكول بدن . أما ضريحه الفخم في كابل فشيد من قبل حفيده الشاه جيهان وذلك عام 1646 م . توفي بابور في سنّ مبكرة نسبيا أي في السابعة والأربعين من عمره ، ولكن حياته كانت حافلة بالنشاط والأحداث . ويعتبر من أهم شخصيات الدولة البابورية ذات الصبغة التركية - الهندية . ومثلما انصبّ جهده على خوض المعارك ، فقد كان مهتما بالعلم والعلماء . وكان يشعر بسعادة بالغة عندما يحضر مجالس العلم ومجالس أصحاب الفنون والحرف . وقد استطاع خلال فترة حكمه القصيرة في الهند أن يحقق وفرة في الإنتاج الزراعي ورفاها للناس من خلال إنجازه لإصلاحات عديدة . أما على الصعيد الشخصي فكان يتميز بالكياسة واللباقة ، إلى جانب كونه مقاتلا شرسا وقائدا كفؤا ورجل دولة محنكا ، فضلا عن كونه شاعرا وكاتبا متميزا ، وموسيقيا هاويا له ألحان جذابة بالرغم من قلة عددها ، وكان خطاطا ماهرا ابتكر أسلوبا خاصا باسمه . أما براعته العسكرية فكانت ترجع إلى عاملين رئيسيين ، أولهما ثقافته وخبرته في هذا المجال ، وثانيهما استفادته من التكتيكات العسكرية التي كان يطبقها العثمانيون في المعارك والتي كانت بدورها من أرقى التكتيكات في تلك الفترة . وهذان العاملان جعلاه يؤسس دولة قوية في الهند خلال فترة قصيرة . وبالرغم من ذلك فلا يروي التاريخ لنا أية معلومة عن أية علاقة بين بابور وبين العثمانيين الذين كانوا في ذلك الوقت أصحاب أقوى دولة في العالم . كان بابور مشهورا بشعره وأدبه إلى جانب قدرته العسكرية والإدارية الفذة . وقد بدأ ينظم أولى قصائده في سن السادسة عشرة . وعندما بلغ التاسعة عشرة من عمره أصدر أول ديوانه ، وبذلك انضم إلى قائمة الحكام الشعراء . وتميز بحسه الأدبي الرفيع ، واطلاعه الواسع على فنون الأدبين الفارسي والتركي . وابتكر أبجدية جديدة للكتابة أسهل من الحروف العربية وذلك عام 1504 م . ودعيت هذه الأبجدية بالخط البابوري . وكان هذا الخط يعتمد على حروف خالية من النقط ولكن لم يستمر العمل بهذا الخط طويلا وسرعان ما ترك العمل به . وهناك بعض النماذج لهذه الأبجدية احتفظ بها التاريخ إلى حد اليوم . ويروي بابور في مذكراته أنه شيّد العديد من الأبنية خلال فترة حكمه ، إلا أن هذه الأبنية التي ذكرها لم يبق منها أي شاهد في وقتنا الحاضر عدا القليل جدا . ونذكر من ذلك مسجد بابري ( بابوري ) الذي شيّده عام 1528 م في مدينة آيوديا هادا ، ولكن هذا المسجد تعرّض لحريق من قبل متطرفي الهندوس عام 1992 م بحجة أنه بني على مكان شهد ولادة أحد آلهة الهندوس . آثاره 1 - الديوان : بصفة عامة كتب الشاعر في مواضيع الشعر التركي المعروفة مثل الحبّ والخمرة ، وإلى جانب ذلك كتب أيضا شعرا يدور حول حياته وما عاشه فيها من أحداث ، وأكثر ما كتب الشاعر في الغزل والرباعيات . ومن حين لآخر كان يكتب في موضوع حبّ الوطن والوفاء له ، والبطولة . ويعتبر بابور أبرز شاعر في الأدب التركي