المنجي بوسنينة
91
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
قال أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله كيف نصلّي عليك ؟ فقال : قولوا « اللهم صلّ على محمّد وأزواجه وذرّيته كما صلّيت على آل إبراهيم وبارك على محمّد وأزواجه وذرّيته كما باركت على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد » [ عياض ، الشفاء ، ج 2 ، ص 54 - 55 ] . وعن أبي القاسم حاتم بن محمّد بن عمر بن الفخار عن أبي عيسى عن يحيى عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس ابن مالك رضي الله عنه : « رأيت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وحانت صلاة العصر ، فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه ، فأتي رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بوضوء فوضع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في ذلك الإناء يده وأمر الناس أن يتوضّئوا منه . قال : فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه فتوضّأ الناس حتّى توضّأوا من عند آخرهم » [ عياض ، ، الشفاء ، ج 1 ، ص 186 ] . وعن حاتم بن محمّد أيضا عن أبي عبد الله ابن الفخّار عن أبي عيسى عن عبيد الله عن يحيى عن مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد أنه قال : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : « صلّى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم صلاة العصر فسلّم في ركعتين ، فقام ذو اليدين فقال : يا رسول الله ، أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : كلّ ذلك لم يكن » [ عياض ، الشفاء ، ج 2 ، ص 119 - 120 ] . وعن حاتم بن محمد عن أبي حفص الجهني عن أبي بكر الآجري عن إبراهيم بن موسى الجوزي عن داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمان بن عمرو الأسلميّ وحجر الكلاعي عن العرباض بن سارية في حديثه في موعظة النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « فعليكم بسنّتي وسنة الخلفاء الراشدين ، المهديين عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإنّ كلّ محدثة بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة » [ عياض ، الشفاء ، ج 2 ، ص 9 ] . آثاره 1 - الإعلام بنوازل الأحكام ، عوّل عليه شيوخ الفتيا والحكّام [ عياض ، ترتيب المدارك ، ج 8 ، ص 182 ؛ ابن بشكوال ، الصلة ، ج 2 ، ص 635 ؛ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج 14 ، ص 124 ؛ النبّاهي ، تاريخ قضاة الأندلس ، ص 96 ؛ ابن فرحون ، الديباج المذهّب ، ص 181 - 182 ] . ولأهميته حفل به المصنّفون على اختلاف عصورهم ، وأكثروا من إيراد أقواله ، فقد نقل عنه أبو الوليد بن رشد ( ت 520 ه ) [ الفتاوي ، ج 1 ، ص 598 ، ج 2 ، ص 791 ] ، ومحمّد بن عيسى بن المناصف ( ت 620 ه ) [ تنبيه الحكّام ، ص 187 ، 262 - 263 ، 286 ، 350 ] ، وأحمد بن يحيى الونشريسي ( ت 914 ه ) [ المعيار ، ج 4 ، ص 70 ، 82 ، 84 ، ج 4 ، ص 70 ، 82 ، 84 ، ج 6 ، ص 262 ، 468 ] وعبد السلام ابن محمّد الهواري ( ت 1328 ه ) [ شرح وثائق محمّد بن أحمد بن حمدون بناني ، ص 8 ] . وهو مصنّف جليل القدر كثير النفع في بابه ، حرّره بأسلوب جامع بين الدقّة والوضوح ، واستدلّ لمسائله المتنازع فيها بالنصوص