المنجي بوسنينة
91
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
آل صفا ، محمد جابر بن الحاج طالب ( 1292 ه / 1875 م - 1364 ه / 1945 م ) هو محمد جابر بن الحاج طالب بن محمد جابر آل صفا العاملي ، مؤرّخ ، وشاعر . أبصر النّور في مدينة النبطيّة العام 1875 م . انتظم في سلك مدرسة النبطيّة الصّغرى ثمّ في المدرسة الحميديّة ، وتلقّى فيهما الآداب ، والمنطق ، والبيان . لازم العلّامة السيّد محمد إبراهيم الحسيني فأخذ عنه أصول البيان ، والمنطق ، واللّغة ، والآداب العربيّة . مال إلى التّاريخ ، واكتسب ثقافته من مطالعاته الواسعة ومشاركته في الأحداث . برع كذلك في الآداب وعني في شبابه بنظم الشّعر . شارك في العديد من الأحداث في خلال العقد الأخير من القرن التّاسع عشر حتّى ثلاثينات القرن العشرين ، ودوّنها في نصوص . في العام 1894 م عهد إليه الرّئيس السيد حسن يوسف وإلى الشّيخين أحمد رضا ، وسليمان الظاهر ، كتابة نصّ منشور عام لأبناء الشّيعة في جبل عامل يدعوهم فيه إلى الاجتماع في قرية الخيام للدّفاع عنها ضدّ دروز حاصبيّا ووادي التيم . وكان محمد جابر من جملة الّذين ساروا إلى الخيام وشهد حوادثها عن كثب ، وعهد إليه بإنشاء الرّسائل والجواب على الكتب الّتي كانت ترد من زعماء العشائر . انضمّ إلى عدد من الجمعيّات السّياسيّة قبل الحرب العالميّة الأولى . ففي العام 1908 م انتمى إلى فرع جمعيّة الاتّحاد والترقي في النبطيّة ، وتألّفت هيئتها المركزيّة منه ومن الشّيخين أحمد رضا وسليمان الظاهر . ولكنّهم لم يلبثوا أن انسحبوا منها وأقفلوا نواديها بسبب سياسة التتريك الّتي اتّبعتها الجمعيّة . فاعتقل وكاد ينفى إلى الأناضول لولا حزم الوالي بكر سامي بك . وفي العام 1913 م ، ومن خلال انعقاد المؤتمر العربي في باريس ، شكّل مع الشّيخين رضا والظاهر شبه جمعيّة سياسيّة في النّبطيّة كانت تنظّم القصائد والمقطوعات في مظالم التّرك ، وتبثّ بين الشّعب العاملي فكرة الانتفاض على الحكومة ومناوأتها والمطالبة بإصلاح جبل عامل وإعطائه الحكم الذّاتي على طريقة اللّامركزيّة . في العام 1914 م انضمّ إلى جمعيّة الثّورة العربيّة الّتي أسّست لها فرعا في النبطيّة . وظلّ ناشطا فيها حتّى العام 1915 م عندما اكتشف جمال باشا أمرها ، فاعتقله مع جميع أعضائها وأحالهم إلى المجلس العرفي في عاليه . وكاد يفتك بهم لولا بروز أوراق حزب اللّامركزيّة فأفرج عنهم لعدم ثبوت التّهمة عليهم . قاوم محمد جابر الانتداب الفرنسي ، وأوقف في العام 1918 م بتهمة إلصاق إعلانات