المنجي بوسنينة
92
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
ومناشير ثوريّة في النبطيّة تحرّض النّاس على مقاومة الفرنسيّين وطردهم من جبل عامل ورفع راية الحكومة العربيّة برئاسة الأمير فيصل . وفي 24 نيسان من العام 1920 م شارك في مؤتمر الحجير الّذي تقرّر فيه بالإجماع انضمام شيعة جبل عامل إلى الوحدة السّوريّة والمناداة بفيصل ملكا على سوريا ورفض الدّخول تحت حماية أو انتداب الفرنسيّين . وكان من بين أعضاء اللّجنة الّتي اختيرت لكتابة القرار . امتاز محمد جابر بروح وطنيّة وبتفكير ثوري في كلّ مجال ، ولا سيّما في التّحرّر من الجمود والتّحجّر . وكان من دعاة التّقدّم والنّهوض . استأنس برأيه الشبّان المتوثّبون إلى نهضة وطنهم . وصلت شهرته في كتابة التّاريخ إلى العالم العربي ، فأرسل له قنصل العراق في بيروت العام 1932 م كتابا ورسالة خاصّة من ساطع الحصري ، مدير المعارف العام في المملكة العراقيّة ، يدعوه فيها إلى كتابة ما لديه من الوثائق والمستندات والآراء الخاصّة لإدماجها في التّاريخ العربي العام الّذي أقرّت المملكة العراقيّة تدوينه . وبالفعل قام بإرسال كلّ الوثائق الّتي جمعها إلى العراق . توفّي محمد جابر في بيروت العام 1945 م ودفن في النبطيّة مسقط رأسه . آثاره 1 - كتاب الشذرات في الفلسفة والطّبيعيّات ، يضمّ أشهر الآراء العلميّة والأبحاث الكونيّة مع بعض الحواشي التّعليقات 2 - الكناش في الآداب والقريض ، خمسة أجزاء 3 - المذكّرات في التّاريخ والآداب ، ستّة أجزاء 4 - مختارات من الشّعر القديم والحديث ، خمسة أجزاء 5 - الطّليعة ، ديوان شعر صغير ضمّ ما نظمه في عصر الشّبيبة وأيّام الاشتغال في طلب العلم 6 - جبل عامل في مائتي عام ، وصفحات من تاريخ جبل عامل الحديث ، فصول متتابعة من أبحاثه نشرها في مجلّتي العروبة ، والعرفان 7 - تاريخ جبل عامل ، منشورات دار متن اللّغة ، بدون تاريخ ، وأعادت دار النّهار طباعته العام 1981 م . والكتاب الأخير من أهمّ مصادر التّاريخ الشّيعي في لبنان ، وبخاصّة في منطقة الجنوب أو ما يصطلح على تسميته تاريخيا جبل عامل . فقد فكّر في تأليف كتاب عن تاريخ تلك المنطقة وهو على مقاعد الدّراسة . لذلك سعى لجمع مختلف الحوادث ، والأخبار ، والبحث ، والتّنقيب في بطون الكتب والمؤلّفات وأوسع المجلّات العربيّة انتشارا وأغزرها أبحاثا وسؤال أهل العلم والمعرفة . وهو أوّل كتاب في تاريخ جبل عامل بعد « أمل الآمل في تراجم علماء جبل عامل » وبعض المقالات الّتي نشرها الشّيخ أحمد رضا في مجلّة « العرفان » وغيرها بعنوان « المتأولة في جبل عامل » . كما سبقه إلى ذلك أيضا الشّيخ سليمان ظاهر في كتابته بعض المقالات بعنوان « معجم قرى جبل عامل وقلعة الشّقيف » الّتي كتبها في مجلّة « العرفان » . يتحدّث محمد جابر في كتابه عن الأصول التّاريخيّة لجبل عامل ويعرف به مصطلحا جغرافيّا : « بلاد بشارة » أو « جبل عامل » ، ويحدّد جغرافيّته وسكّانه . ثمّ يعرض تاريخ