المنجي بوسنينة

45

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

بوزارة التربية والتعليم ، وتقلد خلال فترة عمله مناصب إدارية ، منها رئاسته لشعبة اللغة العربية بمدرسة حنتوت الثانوية ، ومنصب المدير لعدد من المدارس الثانوية . هذا وقد منح درجة الدكتوراه الفخرية في التربية ، من جامعة الزعيم الأزهري . برز الهادي آدم كشاعر مجيد ، في كثير من المحافل الأدبية في السودان ، كما مثل السودان في العديد من المؤتمرات والمهرجانات الأدبية في عدد من العواصم العربية . وقد كان عضوا بجامعة الأدب السوداني . كما نال الأستاذ الشاعر ، وسام جمهورية السودان الذهبي للعلوم والآداب والفنون ، تقديرا لاسهاماته في الحياة الأدبية داخل وخارج السودان ، وهو أيضا عضو بجمعية المؤلفين بفرنسا . أول عمل شعري مطبوع للشاعر الهادي آدم ، تمثيلية شعرية أصدرها عام 1955 م وأهداها ( إلى المرأة السودانية المجاهدة التي وقفت تتحدى عوامل الزمن ، وأعاصير الرجعية ، وسارت مرفوعة الرأس ، في طريق الكرامة والتحرر ) . قدم الدكتور عبد اللّه الطيب لتمثيلية « سعاد » الشعرية للأستاذ الهادي آدم ، بقوله : يسرني أن أقدم لقراء العربية « رواية سعاد » وهي مسرحية شعرية قصيرة ، مكونة من ستة فصول . . . ولعله يكون أصدق لو وصفنا « رواية سعاد » بأنها قصيدة تمثيلية ، لا بأنها مسرحية شعرية ، لأن روح القصيدة أطغى عليها وأوضح فيها ، فالمؤلف لا يهتم بإبراز الشخصيات ، وتصوير عقدها الخلقية واتجاهاتها النفسية ، وإنما يهتم بإبراز المواقف العاطفية بصورة مجملة عامة ، وقد التزم في أكثر القصيدة وزنا واحدا ، ولم يخرج عنه إلا عند هذه المواقف العاطفية التي تحتاج إلى إبراز وتوضيح ، مثال ذلك الحوار المثير بين عياد وحليمة . تقول حليمة : عباس شيخ جاوز السّ * بعين من عمر قصي وسعاد في عمر الورو * د ، ترفّ كالزهر الندي في أي دين في الشرا * ئع زوّجوا ميتا لحي فيعترض عياد قائلا في خشونة وفظاظة : كفى أيها الحمقاء هذرا وخسة * فعباس من نسل الرجال الأطايب سعاد ابنتي وحدي وإن شئت قتلها * فعلت ولا يعلو صداك بجانبي قطعت بها عهدا فإن كنت حانثا * قطعت يميني أن تمس شواربي أصدر الشاعر الهادي آدم ديوانه الشعري الأول في عام 1964 م ، وهو يحوي تسعا وخمسين قصيدة ، يغلب عليها الشعر الوطني والسياسي ، مع شيء غير قليل من الرثاء والشعر الاجتماعي ، وقليل من الشعر العاطفي . وقد استهل الديوان ، بقصيدة عنوانها « الشاعر » ، جاء فيها : أنا في الحياة حقيقة كبرى وكون هائل * يصحو ويرقد في فؤادي عالم متكامل روحي مجنحة النزوع حنينها متواصل