المنجي بوسنينة
290
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
ابن الأجدع ، مسروق بن مالك ( . . . ه / . . . م - 63 ه / 683 م ) هو مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سلمان ، بن معمر ، ويقال : سلامان بن معمر بن الحارث بن سعد ، ابن عبد الله بن وادعة ، بن عمر بن عامر ، بن ناشيح بن دافع بن جشم ، بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف ، بن همدان . ذكر كل من ترجم له أن كنيته : أبو عائشة ، وأضاف ابن عساكر له كنية أخرى فقال : « ويقال : أبو أمية الهمداني » [ تاريخ دمشق ، 57 / 396 ] ، وقال ابن الجزري : « ويقال : أبو هاشم » [ غاية النهاية في طبقات القراء ، 2 / 294 ] ، ولم يتابعا على هاتين الكنيتين . مسروق : قال : قال أبو العباس الزبيدي : « كان سرق وهو صغير ، فسمي مسروقا » [ طبقات الخواص ، 339 ] . ولد مسروق بن الأجدع في اليمن ، أسلم ولم ير النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فعدّ من كبار التابعين [ سير أعلام النبلاء ، 4 / 64 ] ، ومن المخضرمين الذين أسلموا في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولم يروه . ثم قدم إلى المدينة المنورة زمن أبي بكر [ سير أعلام النبلاء 4 / 66 ] وصلّى خلفه ، ولقي عمر بن الخطاب رضي الله عنهما [ طبقات الخواص ، 339 ؛ والخبر في الإصابة ، 6 / 230 ] ، فغير اسم أبيه . قال الزبيدي في طبقات الخواص : « مسروق بن الأجدع لقي عمر بن الخطاب فقال له : ما اسمك ؟ فقال : مسروق بن الأجدع فقال له : إن الأجدع شيطان ، بل أنت ابن عبد الرحمن فكان يعرف بذلك ، وكان أبوه قد أسلم » [ طبقات الخواص ، 340 ] . عاش مسروق حياة الفقر ، وأبى أن يأخذ أجرا على القضاء بعد أن ولي القضاء في الكوفة ، فقد نقل عن محمد بن المنتشر عن أبيه : « أن مسروقا كان لا يأخذ على القضاء أجرا ويتأول هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ [ التوبة : 111 ] » . واستقر بعد ذلك في الكوفة ، وولي لمعاوية في إمرة زياد [ تاريخ دمشق ، 57 / 398 ] وعين واليا على السلسلة [ تاريخ دمشق ، 57 / 398 ] ، وتولى القضاء لما غاب شريح في البصرة ، فقد ذكره ابن عساكر في تاريخه عند تسميته لأهل الكوفة . فقال : « مسروق بن الأجدع » وفي تسمية قضاة الكوفة زمن معاوية قال خليفة بن خياط : « ولم يزل شريح قاضيا عليها فأحدره زياد إلى البصرة فقضى عليها بعد مسروق بن الأجدع حتى رجع شريح ، وذكر أنه غاب في البصرة سنة » [ تاريخ دمشق ، 57 / 398 ] . وقال أبو وائل : « كنت مع مسروق في السلسلة فما رأيت أميرا قط كان أعف منه ، ما كان يصيب إلا ماء دجلة » [ تاريخ دمشق ، 57 /