المنجي بوسنينة

286

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

أحكام هذه الياء على اختلاف أحوالها من تصغير وتكسير وغير ذلك . وفيه تجاوز مجرّد السّرد إلى شرح الميزان الصرفي وبيان السبب الذي من أجله اعتلّت هذه الياء . مع بيان التغييرات اللّغويّة وأحكامها في حالات التصغير والتكسير وغيرهما من حالات التغيير وطوارئ التبديل . ولمّا استوفى الجانب النظري تعرّض في جانب تطبيقيّ لشرح المقاطع الواقعة في سورة مريم لاشتمالها على كثير من تلك الأحكام والقواعد [ ابن غلبون ، ص 226 ] 2 - رسالة الحول ، وهي بحث أدبي استحضر فيه صاحبه حفظا غزيرا بجمعه الشوارد والشواهد والنوادر عن الحول ، حتّى قال فيها الطاهر الزاوي : « آية في الإبداع ودليل على أدبه الجمّ » [ ص 18 ] . وكان ابن الأجدابي أحول . وسبب تأليفه هذه الرسالة تعيير القاضي ابن الهانش له بالحول ، عندما اعترض على أحد أحكامه كما سبق [ التجاني ، 263 ] 3 - كتاب في العروض ، امتاز بحسن ترتيبه وتهذيبه وهو نسختان كبرى وصغرى 4 - الردّ على أبي حفص بن مكّي في تثقيف اللّسان ، و « تثقيف اللّسان » كتاب في اللّغة يندرج ضمن حركة اللّحن التي تركت لنا تآليف مهمّة حول تطوّر العربية ولهجاتها في القديم . ويبدو أنّ لابن الأجدابي اطّلاعا على حركة التأليف في عصره ، بما أنّه شارك في الردّ على هذا المؤلّف المهمّ الذي ظهر في عصره ، وأثار جدلا كبيرا . فإنّ تأليف كتاب « تثقيف اللّسان » تمّ في صقلّية - قبل أن يغادرها ابن مكي إلى تونس فيلي بها القضاء حوالي سنة 460 ه - بما أنّ ابن مكّي كان قد عرضه على ابن البرّ التميمي الذي غادر صقلّية - بدوره - إلى الأندلس عام 460 ه 5 - المختصر في علم الأنساب ، اختصر فيه كتاب « نسب قريش » لأبي عبد اللّه بن الزبيّر . وقد مدح هذا الكتاب الشيخ أبو الحسن بن مغيث بقوله : « هو كتاب عجب لا كتاب نسب ، وقد أدخل أبو إسحاق فيه من حفظه زوائد تشتمل على فوائد نبّه عليها » [ ابن غلبون ، 226 ] . 2 - قسم مطبوع : ويشتمل على كتابي : 1 - كفاية المتحفظ ، ( طبع في القاهرة : 1287 ه ، و 1313 ه وفي بيروت : 1305 ه ، وفي حلب : 1343 ) [ السايح علي حسين ، ص 12 ] . يعتبر هذا الكتاب أشهر مؤلّفات ابن الأجدابي ، وهو كتاب صغير الحجم كثير النّفع شبيه بكتاب الفصيح . قال مؤلّفه : « هذا كتاب مختصر في اللّغة ، وما يحتاج إليه من غريب الكلام . أودعناه كثيرا من الأسماء والصفات » [ مقدّمة كفاية المتحفظ ، ص 29 ] . والكتاب على اختصاره من الكتب الرائدة في بابه ، فهو كما يدلّ عليه شكله ومحتواه غزير المادة واسع الأفق ، لذلك قفز إلى مصافّ المراجع التي اعتمد عليها أهل اللّغة من أبناء المغرب والمشرق . وقد اهتمّ به الباحثون والدارسون ، فشرحوه وعلّقوا عليه ، بل نظموه في قوالب شعرية ليسهل حفظه . فقد نظمه شعرا القاضي شهاب الدين الخوئي ( ت 696 ه ) ، وإسماعيل بن محمد البعلي ( ت 764 ه ) ، وابن جابر الأندلسي ( ت 780 ه ) ، وقاضي الحرم ابن أبي بكر الطبري في ألف وثلاثمائة بيت . وكتب على إحدى نسخه ما قاله جمال الدين بن العدوي فيه :