المنجي بوسنينة
167
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
ولكنه لم يأخذ بمادة الصحاح ذاتها ، بل أخذ بشيء منها وبأشياء من غيرها ، في ضوء الغرض منه . ومن ناحية أخرى ، نلاحظ في كتاب « مشارع اللّغة » ما يلي : أ - إن معظم الكلمات العربيّة لم تتبع بمعانيها ولا بتعاريفها باللغة العربيّة وإنما وضعت المقابلات الفارسية تحتها ، مثلا : تمر - التمر ، والتمرة ، والتمور ، . . . خرما يكي ج ب - إن بعض الكلمات العربيّة ألحق بها المرادف العربي ، إذا كان شائعا معروفا . مثلا : غضنفر - الغضنفر : الأسد . ( انتهى ) شير فالتمر لم يذكر معناه بالعربيّة وإنّما بالفارسيّة ، أمّا الغضنفر فقد أعطي معناه بالعربية « الأسد » ، لأن هذه الكلمة شائعة ، إضافة إلى معناه بالفارسيّة ( شير ) . ولو نظرنا إلى هذين المدخلين في الصحاح لوجدنا ما يلي : تمر - التمر : اسم جنس ، الواحدة منها تمرة ، وجمعها تمرات بالتّحريك ، وجمع التّمر تمور . غضفر - الغضنفر : الأسد . ورجل غضنفر : غليظ الجثة . ج - ولمّا كان النّاطقون باللّغات الأخرى يواجهون صعوبة في فهم التّعابير الاصطلاحيّة والسّياقيّة واستعمالاتها باللغة العربيّة ، فقد أولاها المؤلّف عناية خاصّة في معجمه . فإذا نظرنا إلى مدخل « أخذ » نجد المداخل الفرعيّة التّالية : - أخذ - أخذ منه شيئا - أخذ الله بذنبه - أخذ في العمل - أخذ حذره - أخذ شيئا - أخذه بعمله مؤاخذة - اتّخذ الله إبراهيم خليلا - اتخذ الثّوب قميصا وإذا نظرنا إلى مادّة « أخذ » في معجم الصّحاح ، لا نعثر على أي من هذه التّعابير الاصطلاحيّة والسياقيّة . ونستنتج من كلّ ذلك أن « مشارع اللّغة » معجم عربي فارسي على ترتيب الصّحاح وليس ترجمة للصّحاح ، كما هو حال معجم « الصّراح من الصّحاح » . آثاره مشارع اللغة ، خ . الجزء الأول ، منه نسخة بديعة مبتورة الآخر في خزانة الرباط 1714 ك ، فرغ من تأليفه يوم الخميس 20 ذي الحجة 812 ه [ الزركلي ، الأعلام ، 8 / 217 ] . المصادر والمراجع * حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 2 / 1687 ؛ * الزركلي ، الأعلام ، ط . 14 ، دار العلم للملايين ، بيروت 1999 ، ج . 8 ، ص 217 . د . علي القاسمي منظمة الاسيسكو - المغرب