المنجي بوسنينة

158

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

إبراهيم ، عمر ( 1341 ه / 1923 م - . . . . . / . . . . . ) القاضي والشاعر النيجيري الأصل عمر إبراهيم ولد سنة 1923 م وتوفي في نهاية ثمانينات القرن العشرين ، عمل بالقضاء في ولاية كدونا بجمهورية نيجيريا . وقد نشأ في بيت علم ديني وتثقف بثقافة عربية تقليدية وتعلم من والده ومن مدرسة العلوم العربية بولاية كانوا . تبرز أهمية الشاعر عمر إبراهيم بين أقرانه من السابقين واللاحقين في الدولة الفودية ، لأنه الأغزر شعرا ، والأكثر جرأة على الانفتاح الثقافي حيث فتق شرنقة الالتزام الديني وبدأ الاتصال بالأدب العربي الحديث فقرأ لشوقي ، والعقاد ، والمازني وكان معجبا بابن زيدون والمتنبي ، وطالع الثقافة الأوربية ولا سيما الأدب الإنجليزي بخاصة ثم فلسفة ديكارت . وكان من الطبيعي أن تنعكس ثقافته على آرائه وأشعاره معا ، فهو أول من اعترف بأن التخميس ظاهرة ضعف وتكرار ، ولذلك لم يخمس إلا قصيدة واحدة وهو صغير . ويستمد الشاعر أهميته الشعرية من أكثر من زاوية ، ولنجمل القول في زاويتين فقط . أما الأولى فهي زاوية الالتصاق بواقعه والتعبير عنه ولا سيما وأنه عاصر الاحتلال والاستقلال في نيجيريا ، وأما الزاوية الأخرى فهي التقاط أبرز ملامحه الفنية في ديوانه الذي جمع كل أشعاره . أ - ارتبط الشاعر بعصره عندما خلّد بأشعاره شخصيات معاصرة من أهله وذويه ومن علماء عصره ، أما أهله فقد استأثرت جدته « سودة » بجل أشعاره في الرثاء ، ثم رثى ابنته « أم كلثوم » وأستاذه « ماجي إسحق » وعمه « محمد الحبيب » . ب - وثق الشاعر انتماءه لعصره بالحديث عن طه حسين ، وداروين ، وأرمسترونج ، ومحمد عبده . . . ويعكس هذا الاهتمام حجم الانفتاح الفكري على طه حسين ، ومحمد عبده ، وهو توجه جديد في نيجيريا ولا سيما في النصف الأول من القرن العشرين . ج - ثم وثق الشاعر انتماءه لعصره بتسجيل الاكتشافات العلمية المذهلة والمتصارعة آنذاك مثل القنبلة الذرية ، والمنظار ، والأسطرلاب ، والسنغراف . . . ثم حدثنا عن الحرب العالمية والدعوة إلى السلام ، ووثق رحلاته في أشعاره فحدثنا عن كانوا ، وصقطوا ، والقاهرة ، وطهران . . . قال عن مدينه كانوا قصيدة مطلعها : أباريس هوسا عليك السلام * جواب من العاشق المستهام الزاوية الأخيرة تتمثل في الوقوف على أهم ملامحه الفنية في ديوانه الشعري المخطوط « حديقة الأزهار » [ حقق الديوان محمد نجيب التلاوي في رسالته للدكتوراه ، مخطوطة بكلية