المنجي بوسنينة
159
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الآداب ، جامعة المنيا ، مصر ] . وقد جمع في هذا الديوان بين مستويين فنيين حيث نلتقي بالشعر التقليدي البناء والذي هو أقرب إلى النظم منه إلى الشعر سيرا على نهج شعراء المدرسة الفودية النيجيرية ، ثم هو يتطور بأشعاره فيتخفف من المعجم الشعري التقليدي بمفرداته الصعبة وصوره الحسية فيستبدلها بألفاظ تنتمي إلى لازمات العصر التعبيرية ، ويعنى عناية خاصة برسم الأحاسيس والمشاعر كقوله من قصيدة « نفثة » : يمرّ الوقت في الأحزان مرّا * بطيئا والضحى مثل الليالي فليتك يا زمان الحزن تجري * لترفع بعض أحوال ثقال وبلغ خياله التركيبي حدّ أن رثى نفسه في قصيدة بعنوان « مأتم عمر » فتخيل مماته . واعتمد الشاعر على الأوزان القصيرة السريعة حتى أنها طالت بعض قصائد الرثاء فلم تكن مناسبة لمسحة الحزن ووقار الموت كقوله يرثى عمه محمد الحبيب : مات الحبيب * ابن الأمين رجل نجيب * در ثمين قد كنت لي * عمّا شقيق فضلا عن أشعاره التي تحمل الألغاز والحكايات والمداعبات وهي أغراض شعرية لم نعهدها قبل هذا الشاعر عند شعراء الدولة الفودية في جمهورية نيجيريا . ولذلك سيظل ديوانه « حديقة الأزهار » علامة فنية فارقة وسط شعراء الدولة الفودية لأنه مهّد بأشعاره لرحلة فيها قبضة الالتزام التي شرنقت الشعر العربي التقليدي الذي ساد بين الشعراء النيجيريين في الدولة الفودية . د . محمد نجيب التلاوي المنيا - جمهورية مصر العربية إبراهيم ، محمد أبو الفضل ( 1322 ه / 1904 م - 1401 ه / 1981 م ) هو محمد أبو الفضل إبراهيم ، لغوي محقق . ولد بجزيرة شندويل بمحافظة سوهاج بصعيد مصر . التحق بالأزهر ، ثمّ بمدرسة القضاء الشرعي ، تخرّج في كلّية دار العلوم عام 1930 م . وعمل مدرّسا اللغة العربية بالمدارس الابتدائية والثانوية ، وأمضى بالتعليم ما يقرب من عشرين عاما ، ثمّ اتّجه نحو التحقيق والتأليف . وثمّة أمور كان لها الأثر الكبير في اتجاهه نحو التراث والتحقيق ، منها حبه للثقافة