المنجي بوسنينة
143
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
قصيدة مشهورة ، وله مدائح في هارون الرشيد وفي الفضل بن يحيى بن خالد . وله أشعار في الهجاء مع أقرانه من شعراء عصره وعبثيات مع أصدقائه كالمعذل بن غيلان ، الذي كان يهجوه بالكفر وينسبه إلى الشؤم ، ويهجو أبان بما اشتهرت به قبيلته عبد القيس من نواقص سلوكية وجسدية . وله أشعار كثيرة في الحكمة ومدح البرامكة ، ومن أشعاره في الحكمة قوله : والعزم سيف صارم * والحلم أوزن من جبل حلو وفيه مرارة * مزجا بعدل فاعتدل فلذي العداوة علقم * ولذي الوداد جنى العسل لو كنت تأخذ مثل ما * تعطي أنّى لك أن تسل أو كان ذلك من الفرا * ت لما رئي فيه بلل ولو أن مال القل حم * ل ما تحمل ما استقل وله أشعار في وصف الغلمان ومجالس الشرب ووصف الجواري والتغزّل بالنساء ووصف الديار والرثاء والزهد . وكانت له قصائد شعرية متبادلة بينه وبين أبي نواس في الهجاء والتغزّل بالنساء . وقد أنكر عليه بعض الناس أنه غير متديّن بالإسلام وطعنوا في دينه كما ذكر جماعة بأنه كان كافرا فقال من يعرفه بغضب : « كان جاري فما فقدت قراءته في ليلة قط » ، وقالوا : « كان أبان ينصرف من دور البرامكة فينام ، ثم ينتبه فيصلي حتّى يصبح » وقال آخر : « كان أبان بن عبد الحميد اللّاحقي جارا لي ، وكان باطنه خيرا من ظاهره ، وكان يصلي بالليل » . وله قصيدة في الزهد فعمل قصيدة مزدوجة في الصيام والزكاة يوائم بها قصيدته المزدوجة لكتاب « كليلة ودمنة » قال فيها : هذا كتاب الصوم وهو جامع * لكل ما قامت به الشرائع من ذلك المنزل في القرآن * فضلا على من كان ذا بيان ومنه ما جاء عن النبي * من عهده المتّبع الرضي صلى الإله وعليه سلما * كما هدى الله به وعلما وقال في قصيدة أخرى ردا على من اتّهمه بالكفر : أشهد أن لا إله إلّا * إلهنا الخالق الكبير محمد عبده رسول * جاء بحق عليه نور ومن قصائده المشهورة قصيدته المزدوجة التي نقل فيها كتاب « كليلة ودمنة » قال فيها : هذا كتاب كذب ومحنه * وهو الذي يدعى كليل دمنه