المنجي بوسنينة

144

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

فيه دلالات وفيه رشد * وهو كتاب وضعته الهند فوصفوا آداب كل عالم * حكاية عن ألسن البهائم فالحلماء يعرفون فضله * والسخفاء يشتهون هزله وهو على ذاك يسير الحفظ * لذّ على اللسان عند اللفظ إلى أن يقول : والموت من مات كريما صابرا * خير من العيش ذليلا صاغرا من كل ذلك نجد أن أبان بن عبد الحميد اللاحقي قد انتفع عندما انتقل من البصرة مولده ومنشأه إلى بغداد ، ثم استفاد من صلته بالبرامكة وانقطاعه إليهم مما يسر له أن يتّصل بالخليفة هارون الرشيد وغيره من الأمراء في الدولة العباسية في تلك الفترة ، وبذلك انقطع إلى البرامكة في مدائحه لهم وقبوله لديهم . . . كذلك نجد أن صلاته الأخلاقية الوادعة الطيبة وروحه المرحة التي تحب المداعبة جعلت صلاته بأقرانه من الشعراء المعاصرين له حميمة ومتواصلة ولذلك لم نجد المداعبة إلّا في القليل فيما كان بينه وبين أبي نواس معاصره ومنافسه لدى الخليفة هارون الرشيد ولهذه الصلات الطيبة بينه وبين معاصريه من الشعراء وغيرهم ما شهدوا له به من تديّن وتقوى وعمل صالح . هذا وكانت له أشعار في المجون والخلاعة ووصف الغلمان والجواري وإن كانت لا ترتقي إلى وصفه بالخليع أو كغيره من بعض الشعراء الذين وصفوا بذلك في هذه الفترة . آثاره 1 - نظم كتاب « كليلة ودمنه » شعرا 2 - قصيدة مزدوجة في الصيام والزكاة . المصادر والمراجع * الصولي ( ت 335 ه ) ، أخبار الشعراء ، المسمى كتاب الأوراق ، عني بجمعه ج هيوارت ، د . ت * ابن المعتز ، طبقات الشعراء ، تح . عبد الستار أحمد فرج ، ط 2 ، دار المعارف بمصر ، 1968 م * القرشي ، علي بن الحسين بن محمد ، الأغاني ، ألفه أبو الفرج الأصفهاني ، 284 ه - 356 ه ، وتح . إبراهيم الأبياري ، المجلّد التاسع عشر ، دار الشعب بمصر 1389 ه / 1970 م ، والجزء العشرين طبعة دار الكتب بمصر ، وكذلك الجزء الثاني عشر * تاريخ بغداد ، * عيون التواريخ ، حوادث * ابن النديم ، الفهرس * ابن رشيق القيرواني ، العمدة * الجاحظ ، كتاب الحيوان ، ج 4 ، تح . وشرح عبد السلام هارون * الجاحظ ، البيان والتبيين ، ج 1 ، ط أولى * الوافي بالوفيات . د . بابكر الأمين الدرديري جامعة الجزيرة - السودان