ابراهيم السيف
96
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الّتي تترجم فكره ، وتظل ذخيرة للأجيال التالية تنهل منها إلا أنّ القاعدة ليست دائمة السريان فقد تحول الظروف دون إتمامها ، لكنّ المنقول والمعمول من فكر هذا العالم يظل أبد الدهر في ذهن تلاميذه وأذهان تلاميذهم بالتالي ، من هؤلاء كان سماحة الشّيخ محمّد ابن إبراهيم آل الشّيخ الّذي كان مشغولا بالتّدريس أولا ثمّ بأعمال الدولة أخيرا حيث لم يكن لديه الوقت الكافي للتأليف . وقد حاول رحمه اللّه الكتابة فنظم قواعد ابن رجب بالفقه . أه . قلت : يضاف ذلك وما سيذكره الشّيخ عبد العزيز إلى ما ذكرنا عن مؤلّفات والده حيث قال الشّيخ عبد العزيز عنها : كما كانت له إملاءات قمت بها نقلا عن لسانه ودونتها آنذاك في عدة أبواب منها كتاب العبادات المعروف لدى الفقهاء بدءا بباب الطهارة وانتهاء بأسباب الجهاد حسب الترتيب الحنبلي . ولقد كان نظما جيدا حيث أنه رحمه اللّه غزير في الفقه وفي اللّغة العربيّة . أه . وكان رحمه اللّه ذا قريحة قوية فكان الشعر سهلا عليه يرتجله ارتجالا ، وقد نظم أبياتا كثيرة في مختلف المناسبات منها في المراثي ومنها في مسابقات لطلبة العلم في المعاهد والكليات وغيرها ، ففي عام 1362 توفي العلّامة الشّيخ عمر بن الشّيخ محمّد بن سليم فلمّا بلغته وفاته ارتجل الأبيات التالية « 1 » :
--> ( 1 ) وهي على البحر البسيط .