ابراهيم السيف

68

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وكتب الشّيخ محمّد بن هليل أبياتا في ود الشّيخ ومحبته أهداها له وهي : مررنا على قصر الأديب محمّد * زيارة ود غير وعد محدد فقيل لنا أن المحب مسافر * إلى الوشم هل للوشم في ظاهر اليد على الحسن جذاب لقلب متيم * نعم إنّه أدرى بدون تردد يمر على ربع الأحبة منشدا * « قفا نبك من ذكرى حبيب » ومعهد فلا تعذلوا المشتاق في حكم حبه * ولا تسألوا عما يخص بمقصد فبورك من سير حثيث لغاية * لآخر مربوط ابتهاج مقيد وكل له في الحب سهم بقدره * وحظ الفتى ما بين مشق ومسعد وذلك تقدير الإله وحكمه * فسبحانه من قاهر متفرّد فأجاب الشّيخ محمّد البواردي بهذين البيتين : أتاني نظم من محب مهذب * أريب وفيّ بالمكارم يبتدي يهني أخاه والتّهاني علامة * بصدق الإخا لا زال في خير مقعد وفي العام الّذي حصلت فيه النية بإيجاد سلّم وظيفي للقضاة فاضت قريحة الشّيخ البواردي بهذه الأبيات : نؤمل في الصبح بل والمساء * يصدر فيه نظام القضاء فإن عجّلوه فأكرم بهم * وإن أجلوه يطوذل الرجاء لقد قيل لي صاغت لجنة * وتمت صيغته وانتهى فبشرى لكم يا جميع القضاة * ثوابا لكم عن عناء القضاء جزى اللّه خيرا ولاة الأمور * على رفعهم لمقام القضاء