ابراهيم السيف
69
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
ويقول عنه الشّيخ عثمان الصالح : كان يرتجل الشعر الفكاهي الّذي ينم عن حق ويرتجل النكتة بوعي وإدراك لهما شعاع من الفكر والبيان وحسن التّعبير . أه . ومن مداعباته أنّه كانت له سيارة وكان مغرما بها وحاول بعض رفاقه التنقيص من قدرها فقال قصيدة يلومهم ويثني على سيارته ويذكر محاسنها ومما قاله : لا تعيبوا سيارتي يا رفاقي * فهي عندي شبيهة بالبراق قلت فيها كما قال قبلي * حاكم الشعر والمعاني الدّقاق ما رآها مكذب الرسل إلا * صدّق الرسل في حديث البراق إن مرسيدس للموظف حلو * وهو أحلى ما بيع في الأسواق وقال المؤلف الدعجاني أيضا : إن الشّيخ راشد بن خنين روى له أنّ الشّيخ البواردي عطف على محمّد بن عبد اللطيف الّذي كان يحضر المرتبات في كيس يحمله فينوء به من ثقله وهو يصعد به السلالم فداعبه بقوله : محمّد أهواه إذا جاء حاملا * له كيسه والشق منه يميل وله مع الشّيخ عبد اللّه بن منيع مداعبات وقد شرع في قصيدة سماها المنيعية بلغت خمسين بيتا ومنها الأبيات التالية : ونسكن في الملز ولو بعيدا * ولا نخشى شمات الحاسدينا ونفتي النّاس في الإفتاء طرا * بتأييد من المغني الأمينا ونحكم حكمنا عدلا وحقا * بتأييد من إله العالمينا