ابراهيم السيف

67

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

فاقِعٌ لَوْنُها قرأها بالتنوين فأفهمه الشّيخ أنّ قراءتها الصحيحة غير منونة لأن « صفراء » اسم لا ينصرف قال : فضحك الإمام وقال : يا شيخ الغلطة في الجبل وأنا معك في أنّ الجبل لا ينصرف « قصد أن الجبل لا يتحرك من مكانه » قال : وأما البقرة فكيف تقول لا تنصرف ؟ البقرة لا تنصرف ؟ اللّه يهديك يا شيخ ، لو قال هذا غيرك شرهت عليه ! ! ومن ذلك ما رواه الأستاذ عبد اللّه بن عبد الكريم قال : زارني الشّيخ البواردي في بيتي بشقراء فلما دخل رأى حوض نعناع مدوّرا حوله رمل نظيف أحضرناه من مجرى الوادي ، وجلسنا على فراش حوله ، فقال الشّيخ رحمه اللّه : جنينة نبتها في الحوش نعناع * وزهرها عند رأي العين أنواع إنّ جئت صاحبه في البيت قاصده * يوما فصاحبه بالخير نفاع فأجبته بما يلي : يا شيخ زورتكم بيتي نعز بها * والوصل بين ذوي الأرحام إمتاع حييت ما أنت إلّا شمس مجلسنا * وقولك الشعر إمرار وإمتاع هذا وقد وصفه بعضهم - أي الشّيخ البواردي - بأنّه زينة المجلس طرفة وأدبا واستطرادا في مجالات مختلفة . ويقول عنه الشّيخ حمد الجاسر أيضا بأنّ مجالسه كانت مجالس أدب وعلم ويتخذ من الفكاهة وسيلة للاستزادة من الإفادة ولكي يصبح غير ممل . أه .